تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وتوضيح ذلك ( 1 ) : أنّ الضمان إمّا لعموم « على اليد ما أخذت » وإمّا ( 2 ) لقاعدة الإقدام على الضمان الذي استدلّ به الشيخ وغيره على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه ( 3 ) . والأوّل ( 4 ) مخصّص بفحوى ما دلّ على عدم ضمان من استأمنه المالك ، ودفعه
شرح
البائع للمبيع - لعدم كونه ملكا له ، ومع ذلك يسلَّطه على الثمن - قرينة على التسليط المجّاني ، فلا وجه حينئذ لرجوعه على البائع ، لعدم ما يوجب ضمان البائع للثمن . ( 1 ) أي : توضيح وجه عدم الرجوع إلى البائع هو : أنّ سبب الضمان هنا مفقود ، إذ هو إمّا ضمان اليد الجاري في موارد الضمانات ، وإمّا قاعدة الإقدام التي استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه في فاسد العقد الذي يضمن بصحيحه في قولهم : « كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وسيأتي البحث عن كليهما إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) معطوف على « إمّا لعموم » . ( 3 ) وأشار المصنف قدّس سرّه إلى استدلال الشيخ رحمه اللَّه بالإقدام على الضمان بقوله : « ثم إنّ المدرك لهذه الكليّة على ما ذكره في المسالك في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل هو إقدام الآخذ على الضمان » إلى أن قال : « والظاهر أنّه تبع في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط » ( 1 )( 1 ) تقدّم نقل كلام الشيخ في ج 3 ، ص 58 من هذا الشرح ، ولاحظ المبسوط ، ج 3 ، ص 65 و 85 و 89 ، السرائر ، ج 2 ، ص 488 ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 496 ، س 28 ( ج 10 ، ص 299 ، الطبعة الحديثة ) وج 2 ، ص 397 ، س 11 ، جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 216 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 154 وج 4 ، ص 55 و 56. ( 4 ) وهو : عموم « على اليد ما أخذت » . والمصنف بعد بيان ما يمكن أن يكون مدركا لضمان البائع الفضولي للثمن الذي أخذه من المشتري - وهو إمّا قاعدة اليد وإمّا قاعدة الإقدام - صار بصدد تضعيف الاستدلال بهما على ضمان البائع للثمن التالف . وحاصل وجه ضعف الاستدلال بقاعدة اليد هو : خروج المقام عن عموم « على اليد » بفحوى ما دلّ على عدم الضمان في موارد استيمان المالك . توضيحه : أنّ عدم الضمان في موارد استيمان المالك على ماله - لحفظه ، كما في الوديعة