تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
« أنّه ( 1 ) إنّما سلَّطه في مقابل العوض ، لا مجانا حتّى يشبه الهبة الفاسدة التي تقدّم ( 2 ) عدم الضمان فيها » مندفعة ( 3 ) بأنّه ( 4 ) إنّما سلَّطه في مقابل ملك غيره ، فلم يضمّنه ( 5 ) في الحقيقة شيئا من كيسه ، فهو ( 6 ) يشبه الهبة الفاسدة والبيع بلا ثمن والإجارة
شرح
ما لفظه : « لولا ادعاء العلَّامة في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع مع التلف لكان في غاية القوة » . ووجهه ما أفاده في صورة بقاء الثمن من قوله : « لأنّه إنما دفعه عوضا عن شيء لا يسلم له ، لا مجانا » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 160 - 161. وقال في الجواهر : « مضافا إلى ما عرفته سابقا من ضمان الثمن والمثمن في القبض بالعقد الفاسد ، من غير فرق بين التلف وعدمه ، والعلم بالفساد ، وعدمه » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 306. ثم ردّه بالإجماع ، فراجع . ( 1 ) أي : أنّ المشتري إنّما سلَّط البائع في مقابل العوض ، لا مجّانا . ( 2 ) تقدّم عدم ضمان المتهب بالهبة الفاسدة فيما أفاده في قاعدة « ما لا يضمن » بقوله : « أما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم على اليد بفحوى ما دلّ على خروج موارد الاستيمان . . إلخ » فراجع ( 3 )( 3 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 191 و 192. ( 3 ) خبر « ودعوى » ودفع لها ، وحاصله : أنّ تسليط البائع على الثمن قد وقع في مقابل مال غير البائع ، وهو مالك المبيع ، ولم يقع في مقابل مال البائع حتى يصير ضامنا له ، فيكون التسليط حينئذ شبيه الهبة الفاسدة التي لا ضمان فيها . فليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن إن كان تالفا . ( 4 ) أي : بأنّ المشتري إنّما سلَّط البائع . وضمير « غيره » راجع إلى البائع . ( 5 ) يعني : فلم يضمن المشتري البائع الفضولي شيئا من كيسه وماله . ( 6 ) يعني : فهذا التسليط يشبه الهبة الفاسدة ، والبيع بلا ثمن ، والإجارة بلا أجرة ، التي قد حكم الشهيد وغيره بعدم الضمان فيها .