بعدم الضمان فيها ( 1 ) .
ومن ذلك ( 2 ) يعلم عدم جريان الوجه الثاني للضمان - وهو الإقدام على الضمان - هنا ( 3 ) ، لأنّ ( 4 ) البائع لم يقدم على ضمان الثمن
شرح
كما أنّ المراد به في مسألة الهبة الفاسدة المحقق الكركي وصاحبا المفتاح والجواهر ، فراجع .
خلافا للعلَّامة قدّس سرّه ، لاقتصاره على بيان وجهي الضمان وعدمه ، في مسألة البيع بلا ثمن ، والفخر المحققين قدّس سرّه لترجيحه الضمان في المسألة ، فراجع ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 547 ( ج 11 ، ص 261 الطبعة الحديثة ) ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 44 ، إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 458.
( 1 ) أي : في الهبة الفاسدة ، والبيع بلا ثمن ، والإجارة بلا أُجرة .
( 2 ) أي : ومن تخصيص عموم « على اليد ما أخذت » بفحوى ما دلّ على عدم ضمان من استأمنه المالك يعلم عدم جريان الوجه الثاني من وجهي الضمان - وهو عموم قاعدة الإقدام على الضمان الذي استدلّ به الشيخ وغيره على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه - هنا ، أي : في تسليط المشتري البائع الفضولي على الثمن .
وجه عدم الجريان : أنّ البائع لم يقدم على ضمان الثمن بماله ، ولا بدّ أن يكون الإقدام على ضمان الثمن بمال نفسه حتى يتحقق الضمان ، لا بمال غيره .
( 3 ) المشار إليه هو تسليط المشتري البائع على الثمن . والمراد أنّ عموم الإقدام على الضمان لا يثبت أيضا ضمان البائع للثمن .
ويحتمل أن يكون المشار إليه في قوله : « ومن ذلك يعلم » ما ذكره في قوله :
« مندفعة » إذ المناسب لما يذكره من الإشكال في الاقدام على الضمان هو ما أفاده في ردّ « ودعوى أنّه إنّما سلَّطه في مقابل . . إلخ » من عدم ضمان البائع شيئا من كيسه ، لأنّه ظاهر في عدم إقدام البائع على الضمان المعاوضي .
( 4 ) تعليل لعدم جريان قاعدة الإقدام على الضمان ، وحاصله : أنّه لا موضوع لقاعدة الإقدام ، لأنّ موضوعها هو الإقدام على الضمان . وهذا مفقود فيما نحن فيه ، ضرورة أنّ البائع الفضولي لم يقدم على ضمان الثمن إلَّا بمقابل المثمن الذي علم المشتري بأنّه ليس ملكا له ، فضمانه صوري ، لا حقيقي حتى يتحقق ضمان واقعي معاوضي .