تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أقواهما العدم ( 1 ) ، لأنّه ( * ) أكل مال بالباطل . هذا ( 2 ) كلَّه إذا كان باقيا . وأمّا ( 3 ) لو كان تالفا ، فالمعروف عدم رجوع
شرح
لكن فيه : أنّ التسليط كان في مقابل المال الذي لم يكن البائع مالكا ومستحقا له ، فلا يستحق التصرف في بدل ما لا يستحقه . نعم لو كان التسليط مطلقا ولم يكن بدلا عن مال كان للجواز وجه . ( 1 ) ثانيهما : ما أفاده المصنف قدّس سرّه من عدم جواز التصرف ، معلَّلا بأنّه أكل للمال بالباطل ، حيث إنّه لم يتحقق ما يوجب جواز التصرف فيه من السبب الناقل للملك ، أو إذن المالك في التصرف في ماله ، أو إذن الشارع فيه كاللقطة وغيرها من الأمانات الشرعية ، وبدون الإذن من الشارع أو المالك لا يجوز التصرف . ( 2 ) أي : رجوع المشتري على البائع بالثمن يكون حكمه في صورة بقائه وعدم تلفه . ( 3 ) يعني : وأمّا إذا كان الثمن المدفوع إلى البائع تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري به على البائع ، بل المحكي عن جماعة ممّن ذكر في المتن رضوان اللَّه عليهم الاتفاق على عدم الرجوع . ونبّه بقوله : « فالمعروف » على ما نسب إلى المحقق قدّس سرّه من الخلاف في المسألة ، فإنّ المستفاد من غصب الشرائع دوران جواز رجوع المشتري بالثمن على البائع مدار علمه بالغصب وعدمه ، بجواز الرجوع في صورة الجهل ، دون العلم . وظاهره عدم الفرق بين بقاء الثمن وتلفه . وكذا يظهر من كلامه في النكت ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14 وج 3 ، ص 245 ، النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 178. كما أنّ صريح كلامه في
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا مناف لما أفاده في الفرع الآتي من جواز تصرّف البائع في الثمن ، لأنّ المشتري قد سلَّطه على التصرف في الثمن وإتلافه . كما أنّ ظاهره جواز الاسترداد ، لعدم حصول الملكية للبائع . وظاهره عدم جواز الاسترداد على فرض حصول ملكية الثمن للبائع . وهو لا يخلو من غموض ، لأنّه على فرض حصول الملكية تكون ملكيته مجانية ، ومن المعلوم جواز الرجوع في التمليك المجاني الذي هو هبة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 482 | السيد جعفر الجزائري المروج