اعترافه ( 1 ) بكون البائع مالكا ، لأنّ ( 2 ) اعترافه مبنيّ على ظاهر يده ( 3 ) .
نعم ( 4 ) ( * ) لو اعترف به على وجه يعلم عدم استناده إلى اليد - كأن يكون اعترافه بذلك بعد قيام البيّنة ( 5 ) - لم يرجع ( 6 ) بشيء . ولو لم يعلم استناد الاعتراف ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : اعتراف المشتري .
( 2 ) تعليل لعدم كون اعتراف المشتري بمالكية البائع للمبيع قادحا في رجوعه إلى البائع ، وقد اتضح بقولنا : « وجه عدم القدح أنّ اعترافه . . إلخ » .
( 3 ) أي : يد البائع .
( 4 ) استدراك على أخذ الثمن من البائع الفضولي ، وحاصل الاستدراك : أنّه إذا كان اعتراف المشتري بمالكية البائع للمبيع مستندا إلى غير اليد - كما إذا اعترف بملكية المبيع للبائع المستلزمة لكون الثمن له ، بعد قيام البيّنة على عدم كون المبيع ملكا للبائع - لم يرجع المشتري حينئذ على البائع بالثمن ، لاعترافه بأنّه له بإزاء المبيع .
( 5 ) أي : قيام البينة على عدم كون المبيع ملكا للبائع الفضولي ، والظاهر أنّ في العبارة سقطا ، وكانت العبارة هكذا : « بعد قيام البينة على عدم كونه ملكا للبائع » .
والغرض من هذه العبارة هو : أنّ المشتري - مع قيام البينة على عدم كون البائع مالكا للمبيع - يعترف بأنّ المبيع ملك للبائع . فحينئذ ليس له أن يرجع على البائع بشيء من الثمن ، لكونه بدلا عن المبيع بمقتضى اعترافه .
( 6 ) جواب « لو اعترف » وجملة « يعلم عدم . . إلخ » نعت ل « وجه » .
( 7 ) أي : اعتراف المشتري بكون المبيع ملكا للبائع لم يعلم أنّه مستند إلى اليد أو إلى غيرها ، حتى يؤخذ بظاهر لفظ « الإقرار » الذي هو كاشف عن الواقع ، وطريق عقلائي إليه .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا خارج عن مفروض البحث ، وهو كون المشتري جاهلا بالغصبية ، إذ فرض اعتراف المشتري بمالكية البائع للمبيع مع قيام البينة على عدم مالكية البائع له خارج عن موضوع البحث ، وهو جهل المشتري بمالكية البائع للمبيع ، بل هو من مصاديق ما سيذكره من قوله : « وإن كان عالما بالفضولية ، فإن كان الثمن باقيا استردّه . . إلخ » .