فيقع الكلام فيه ( 1 ) تارة في الثمن ، وأخرى فيما ( 2 ) يغرمه للمالك زائدا على الثمن ( 3 ) ، فهنا مسألتان :
الأولى :
أنّه ( 4 ) يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليّا ، سواء كان باقيا أم تالفا . ولا يقدح في ذلك ( 5 )
شرح
ورجع المالك على المشتري بهذه الزيادة . فيقع الكلام في حكم هذه الزيادة من حيث رجوع المشتري بها على البائع الفضولي الغاصب وعدمه ، فهنا مسألتان .
( 1 ) أي : في حكم المشتري مع الفضولي - في الثمن الذي أخذه من المشتري - من حيث الضمان وعدمه .
( 2 ) أي : في المال الذي يغرمه المشتري لمالك المبيع الفضولي زائدا على الثمن المقرّر في عقد الفضول ، مثل ما تقدّم آنفا من كون الثمن خمسة دنانير ، وكون القيمة السوقية عشرة دنانير .
والغرض أنّ حكم المشتري مع الفضولي من حيث الضمان تارة يقع في نفس الثمن الَّذي دفعه إلى البائع الفضولي ، وأخرى في المال الذي أخذه المالك منه زائدا على الثمن الذي أخذه الفضولي من المشتري ، فهل يكون هذا الزائد مضمونا على البائع كنفس الثمن أم لا ؟
( 3 ) أي : الثمن المقرّر في العقد الفضولي ، وهو خمسة دنانير في المثال المذكور .
المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
( 4 ) أي : أنّ المشتري يرجع على البائع الفضولي بالثمن الذي دفعه إليه إن كان المشتري جاهلا بكون البائع فضوليا ، سواء أكان الثمن باقيا أم تالفا ، فإنّه في ظرف التلف يأخذ من البائع الفضول مثله إن كان مثليا ، وقيمته إن كان قيميّا .
( 5 ) المشار إليه رجوع المشتري إلى البائع ، يعني : لا يقدح في رجوع المشتري إلى البائع اعتراف المشتري بملكية المبيع للبائع . وجه عدم القدح : أنّ اعترافه هذا مبني على الظاهر وهو اليد ، فإنّ الملكية المستندة إلى اليد حكم ظاهريّ ، وهو حجّة ما لم ينكشف خلافه .