تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
لتسليط ( 1 ) كلّ من المتبايعين صاحبه على ماله . ولأنّ ( 2 ) الحكم بصحّة البيع لو أجاز المالك - كما هو ( 3 ) المشهور - يستلزم تملَّك المالك للثمن ، فإن تملَّكه البائع قبله ( 4 ) يلزم
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « لزم الانتقال » أي : انتقال المثمن إلى المشتري ، والثمن إلى البائع ، لجريان هذه العلة في كليهما . ( 2 ) هذا ثاني وجهي دفع التوهم ، وهو جواب حلَّي ، ومرجعه إلى عدم قابليته للإجازة ، لصيرورة البيع بسبب التسليط بيعا بلا ثمن . توضيحه : أنّ صحة هذا البيع الفضولي - على تقدير إجازة المالك كما هو المشهور - تستلزم تملَّك المالك الأصليّ للثمن ، على ما هو قضيّة المعاوضة الحقيقية ، لكن تملَّك البائع الفضوليّ للثمن بسبب التسليط قبل تملك المالك بالإجازة يوجب فوات محلّ الإجازة ، إذ المفروض تملَّك البائع للثمن بالتسليط قبل الإجازة ، ولازمه وقوع الإجازة على بيع بلا ثمن . ( 3 ) أي : الحكم بصحة البيع لو أجاز المالك هو المشهور ، كما تقدّم التنبيه عليه في ثالثة مسائل البيع الفضولي ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 4 ، ص 540. ( 4 ) أي : فإن تملك البائع الثمن - قبل أن يتملكه المالك بإجازته للبيع - كان لازمه
هامش
مفقود في البيع الفاسد ، بل هو وفاء للثمن ، غاية الأمر أنّ الشارع لم يمض هذا البيع . وعدم الإمضاء لا يقدح في تحقق المفهوم العرفي في المعاوضة . وليس واحد منهما قاصدا للتسليط المجاني كما في البيع الربوي وغيره من البيوع الفاسدة ، فإنّ التسليط فيها وفاء للثمن كما مرّ آنفا . نعم يمكن أن يقال : إنّهما مع العلم بفساد البيع راضيان بتصرف كل منهما في مال الآخر . ولو سلَّم قصد المجانية بهذا التسليط لم يجد في ملكية الثمن للبائع ، لأنّه ليس من الأسباب الناقلة الشرعية . ودعوى مملكية هذا التسليط بقاعدة « الناس مسلَّطون على أموالهم » غير مسموعة ، لعدم كون القاعدة مشرّعة كما لا يخفى .