هذا ( 1 ) كلَّه حكم المالك مع المشتري ( * ) .
وأمّا ( 2 ) حكم المشتري مع الفضولي ،
شرح
فلو كان سعر الكتاب عند الغاصب عشرة دراهم وعند الأخير ثمانية ، كان المطالب بالزيادة هو الغاصب ، لا الأخير الذي تلف عنده الكتاب .
قال العلَّامة قدّس سرّه : « وللمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد ، لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكلّ ما يطالب به الغاصب ، ويستقرّ الضمان عليه إن تلف عنده ، فلا يرجع على الأوّل لو رجع - أي المالك - عليه . . هذا إذا تساوت القيمة ، أو كانت في يد الثاني أكثر . ولو زادت في يد الأوّل طولب بالزيادة دون الثاني . . » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 224.
ونحوه كلامه في التذكرة ، ووافقه الشهيد الثاني والفاضل السبزواري والسيد العاملي ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 377 ، السطر 35 ، مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 156 ، كفاية الأحكام ، ص 259 ، مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 229، وهو ظاهر سكوت السيد العميد وفخر المحققين ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 169 ، كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 652، فراجع .
( 1 ) يعني : أنّ ما ذكرناه في هذه المسألة - التي أوّلها قوله : « لو لم يجز المالك ، فإن كان المبيع في يده » - إلى هنا راجع إلى حكم المالك مع المشتري في صورتي وجود المبيع وتلفه .
ج : حكم المشتري مع الفضولي
( 2 ) يعني : وأمّا حكم المشتري مع البائع الفضولي من حيث الضمان ، فيقع الكلام فيه تارة في الثمن الذي دفعه إلى الفضولي ، وأخرى فيما يغرمه المشتري للمالك زائدا على الثمن ، كما إذا كان الثمن في البيع الفضولي خمسة دنانير ، وكانت القيمة السوقية عشرة دنانير ،
هامش
( * ) حق الكلام أن يقال : « من وجده عنده » بدل « مع المشتري » حتى يوافق قوله :
« ممّن وجده في يده » لأنّ ما ذكره - من رجوع المالك ، وأخذ العين مع بدل المنافع المستوفاة وغيرها ، وأخذ قيمتها مع التلف - لا يختص بالمشتري ، بل ذلك حكم من وجد المبيع عنده ، سواء أكان مشتريا أم غيره .