المستوفاة ( * ) وغيرها ، على الخلاف المتقدّم في البيع الفاسد ( 1 ) . ومع التلف ( 2 ) يرجع إلى من تلف عنده
شرح
( 1 ) بقوله : « وأمّا المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان » إلى أن قال : « فيتحصّل من ذلك كلَّه أنّ الأقوال في ضمان المنافع غير المستوفاة خمسة . . إلخ » ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 3 ، ص 251 - 267.
فضمان المنافع غير المستوفاة محلّ الخلاف ، هذا كلَّه في صورة بقاء عين المبيع .
( 2 ) هذا شروع في حكم تلف المبيع ، ومحصّله : أنّه مع التلف يرجع إلى من تلف عنده - من المشتري أو غيره - بقيمته يوم التلف ، أو بأعلى القيم من زمان وقوعه في يده إلى وقت تلفه ، على الخلاف بين الفقهاء .
هامش
( * ) على المشهور على ما قيل . بل عن السرائر « الاتفاق على ذلك » لجعله كالمغصوب عند المحصلين ، ويدل عليه عموم قوله : « لا يحل مال امرء مسلم لأخيه إلَّا عن طيب نفسه » بناء على صدق « المال » على المنافع ، ولذا يجعل ثمنا في البيع وصداقا في النكاح .
ويدل عليه أيضا صحيح أبي ولَّاد المتضمن لضمان المنافع المستوفاة ، ردّا على أبي حنفية النافي للضمان ، استنادا إلى « الخراج بالضمان » وإبطال قوله موكول إلى بحث المقبوض بالعقد الفاسد .
وأمّا المنافع غير المستوفاة فالمنسوب إلى المشهور أيضا الضمان . ويشمله إطلاق معقد إجماع السرائر من كون المقبوض بالعقد الفاسد كالمغصوب عند المحصلين .
ولعلّ وجه ضمانها صدق الأموال عليها ، وقاعدة احترام مال المسلم أيضا تقتضي الضمان ، فإنّ المنافع القائمة بالأعيان أموال ، وأخذها بقبض الأعيان ، هذا مجمل الكلام في ضمان المنافع بقسميها . وتقدم التفصيل في أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ، فراجع . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ص 213 إلى 285