بفساده ، وقرّره في الإيضاح وجامع المقاصد على الإشكال ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : وقرّر كلّ واحد من صاحبي الإيضاح وجامع المقاصد العلَّامة على الإشكال الذي ذكره في بطلان الوكالة بإيقاع عقد فاسد على متعلَّقها جاهلا بفساده .
هامش
( * ) ظاهر العبارة كون منشأ استشكال العلَّامة قدّس سرّه في فرض جهل الموكَّل بفساد بيعه عدم تحقق العزل بالقول ، بحيث لو فسخ الوكالة باللفظ لا نعزل الوكيل .
لكن الظاهر أنّ منشأ الإشكال أمر آخر ، بشهادة التزام العلَّامة بانعزال الوكيل في صورة كون بيع الموكَّل صحيحا ، وبقاء الوكالة في صورة فساده مع علمه بالفساد حتى إذا لم يكن لفظ دال على العزل مثل « عزلتك أو أزلت وكالتك » ونحوهما ، وإنّما قال بالعزل في الصورة الأولى من جهة التصرف المنافي لمورد الوكالة ، وعدمه في الصورة الثانية .
كما أنّ ما نسبه إلى الفخر والمحقق الثاني من تقرير الإشكال غير ظاهر .
أمّا فخر الدين فقد قال بعد بيان وجهي الاشكال : « والتحقيق أنّ قصد السبب هل يستلزم قصد المسبب ؟ الحقّ ذلك مع العلم بالسببية ، فجهله إن كان بالفساد مع علمه بسببه الصحيح للعزل انعزل . وإن كان بالسببية لم ينعزل ، لأنّه لم يقصد بذلك العزل ، وإلَّا أوجد سببه . هكذا قال المصنف ، ونعم ما قال » . ( 1 )
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 254
وقوله : « لأنّه لم يقصد » كالصريح في إناطة العزل بالقصد مع التفاته إلى سببية البيع له .
ولا إيماء في كلامه إلى كون منشأ الاشكال فقد الفسخ القولي .
وأما المحقق الكركي قدّس سرّه فقد قال بعد بيان وجهي الاشكال : « وفيه نظر ، لأنّ العقد الصحيح سبب في العزل من حيث ترتب الخروج عن الملك عليه ، وذلك مفقود مع ظهور فساده . نعم إن قصد بالمأتي به العزل فليس ببعيد الانعزال به ، وإلَّا فلا » . ( 2 )
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 282
وبنى السيد العاملي قدّس سرّه العزل وعدمه على أنّ قصده للبيع هل يكون كفسخ الوكالة بالقول أم لا ، فقال : « والتحقيق : أنّ عزمه على البيع - صحيحا كان أو فاسدا - وإيقاعه له بمنزلة عزله بالقول ، فكان كأنّه قال : عزلت فلانا ، فيجئ فيه حال العزل بالقول في أنه هل ينعزل