يظهر منهم ( 1 ) [ منه ] دعوى الاتّفاق على اعتبار اللَّفظ في الفسخ كالإجازة ، ولذا ( 2 ) استشكل في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلَّقها جاهلا
شرح
الإجازة فوريّة أي : من حين العلم بالعقد ؟ أم لا ينافيها إلَّا الردّ الصريح ، قال في الدروس والتنقيح والحدائق والرياض بالثاني ، وهو الأظهر » ثم اعتبر الصراحة في كلّ من القول والفعل ، واستدلّ عليه بقوله « ويشهد لكلّ . . إلخ » ما نقلناه .
وعلى كلّ فلا بأس بما نسبه المصنف قدّس سرّه إلى بعض معاصريه من دعوى الإجماع على اعتبار اللفظ في الرّد ، لأنّه اعتمد على ما في الجواهر من قوله : « بل قيل : أنه تشهد له جملة من الأخبار وكلام الأصحاب . . » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 294 ، كشف الظلام ( مخطوط ) .فراجع .
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، إلَّا ما ضبطه الفقيهان السيد والمامقاني قدّس سرّهما في حاشيتيهما ( 2 )( 2 ) حاشية السيد ، ج 1 ، ص 174 ، غاية الآمال ، ص 400، من نقل عبارة المتن هكذا « يظهر منه » وهو المناسب لكلمة « البعض » فلاحظ .
( 2 ) يعني : ولأجل دعوى بعض المعاصرين الاتفاق على اعتبار اللفظ في الفسخ استشكل العلَّامة قدّس سرّه في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع الموكَّل عقدا فاسدا على متعلَّق الوكالة جاهلا بفساده ، كما إذا وكَّل زيدا في بيع كتاب المكاسب ، ثم وهبه هبة فاسدة جاهلا بفسادها ، فإنّ الهبة الفاسدة - كتعريض المبيع للبيع - فعل لا ينافي الوكالة .
واستشكل العلَّامة وولده والمحقق الثاني قدّس سرّهم في كونها ردّا للوكالة ، ولعلّ منشأ إشكالهم هو نقل الاتّفاق على اعتبار اللَّفظ في الفسخ .
قال العلَّامة في باب فسخ الوكالة بفعل الموكَّل ما ينافي موردها : « ولو وكَّله في بيع عبد ، ثم أعتقه عتقا صحيحا ، أو باعه كذلك ، بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه - أي مع علم الموكَّل بفساد البيع والعتق - ، ومع جهله اشكال » ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 365.