والحاصل ( 1 ) : أنّ المتيقّن من الرّدّ هو الفسخ القوليّ . وفي حكمه ( 2 ) تفويت محلّ الإجازة ، بحيث لا يصحّ وقوعها ( 3 ) على وجه يؤثّر من حين العقد .
وأمّا الردّ الفعليّ ( 4 ) - وهو الفعل المنشأ به مفهوم الردّ - فقد ( 5 ) عرفت نفي
شرح
( 1 ) يعني : وما حاصل الكلام في مسألة الردّ هو : أنّ المتيقن من الردّ هو الفسخ القولي .
( 2 ) أي : وفي حكم الفسخ القولي تفويت محل الإجازة ، بحيث لا يصحّ أن تؤثّر الإجازة من حين وقوع العقد ، وهي التصرفات المخرجة عن الملك بالنقل أو الإتلاف كالبيع أو العتق ونحوهما ، فإنّ صحة هذه التصرفات من المالك تنافي الإجازة المؤثرة من حين صدور العقد الفضولي كما تقدم تفصيله في ( ص 446 ) . فإنّ هذه التصرفات وإن لم تكن ردّا حقيقة ، لعدم إنشاء الرّد بها . لكنّها مانعة عن صحة العقد الفضولي من زمان وقوعه ، فهي بحكم الردّ من جهة فوات محل الإجازة ، حيث لا يمكن صحة العقد الفضولي مع هذه التصرفات من المالك .
( 3 ) أي : وقوع الإجازة . هذا ما يتعلَّق بالفسخ القولي وهو المتيقن من الردّ .
( 4 ) وهو الفعل الذي ينشأ به مفهوم الردّ ، كتعريض المبيع فضولا للبيع مع التفات المالك إلى وقوع العقد الفضولي على ماله .
( 5 ) جواب « وأمّا الردّ » وقد عرفت في ( ص 453 ) عند قوله : « أمّا الأوّل فهو ردّ فعليّ للعقد ، والدليل على إلحاقه بالردّ القولي . . إلخ » وقد استدل على حصول الفسخ به بوجوه ثلاثة ، فراجع .
هامش
بمجرده وإن لم يبلغه الخبر ، أم لا . . إلخ » ( 1 )
( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 622
وعلى هذا فلعلّ مقصود المصنف من المشار إليه في قوله : « ولذا » هو كون المسألة محلّ إشكال ، لا قضية الإجماع على دخل اللفظ في تحقق الرد . وحينئذ تسلم عبارة المتن من الإشكال .