ولو ( 1 ) مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق ، على ما ( 2 ) يقتضيه إطلاق كلامهم ( 3 ) .
نعم ( 4 ) لو ثبت كفاية ذلك ( 5 ) في العقود الجائزة كفى ( 6 )
شرح
( 1 ) وصلية ، أي : حتّى لو ثبت إنكار الطلاق في حال الغفلة عن وقوع الطلاق .
( 2 ) متعلق بالفعل المقدّر « ثبت » يعني : أنّ الحكم بكون الإنكار رجوعا يقتضيه إطلاق كلامهم ، لأنّهم لم يفصّلوا في تحقق الرجعة بإنكار الطلاق بين التفطَّن إلى وقوع الطلاق الذي أنكره ، فيكون إنكاره رجعة ، وبين غفلته عنه فلا يكون رجعة ، بل حكموا بأنّ الإنكار رجوع ، قال المحقق قدّس سرّه : « ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة ، لأنّه يتضمّن التمسك بالزوجية » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 30.
وقال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « وظاهرهم الاتفاق على كونه - أي الإنكار - هنا رجوعا » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 9 ، ص 187.
وادّعى صاحب الجواهر الإجماع بقسميه على الحكم ، ثم قال في الرّد على اعتبار إرادة البقاء على النكاح الأوّل : « مع أنّ النصّ وكلام الأصحاب مطلق ، فلا محيص حينئذ عن القول بأنّ الرجعة ليست من قسم الإيقاع ، ولا يعتبر فيها قصد معنى الرجوع . بل يكفي فيها كلّ ما دلّ من قول أو فعل على التمسك بالزوجية فعلا وإن ذهل عن معنى الطلاق . . » فراجع ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 182 و 184.
( 3 ) بل وإطلاق النصّ المتقدم آنفا أيضا .
( 4 ) استدراك على قوله : « ولا يكفي مجرّد رفع اليد » .
( 5 ) أي : التصرف غير المنافي لملك المشتري في العقود الجائزة ولو بدون الالتفات إلى وقوع عقد على ماله ، كما إذا وهب لزيد متاعا ، ثمّ عرضه للبيع غافلا عن أنّه وهبه لزيد . فعلى القول بأنّ هذا التصرف يبطل الهبة لا بدّ من القول ببطلان العقد الفضولي به بطريق أولى .
( 6 ) جواب الشرط في « لو ثبت » وفاعله ضمير راجع إلى « ذلك » أي التصرف .