البعد ( 1 ) عن حصول الفسخ به .
وأمّا ( 2 ) مجرّد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد من غير تحقّق مفهوم الرّد - لعدم ( 3 ) الالتفات إلى وقوع العقد ( 4 ) - فالاكتفاء ( 5 ) به مخالف للأصل ( 6 ) .
وفي حكم ما ذكرنا ( 7 ) الوكالة ( 8 ) والوصاية . ولكنّ الاكتفاء فيهما ( 9 ) بالردّ الفعلي أوضح ( 10 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّه جزم بالفسخ هناك ، واستدلّ عليه بتلك الوجوه الثلاثة . لا أنّه نفى البعد عن حصول الفسخ به .
( 2 ) هذا إشارة إلى القسم الثاني من التصرفات غير المنافية لملك المشتري حين العقد ، وقد تعرّض لذلك في ( ص 459 ) بقوله : « وأمّا الثاني وهو ما يقع في حال عدم الالتفات . . إلخ » وذلك كتعريض المبيع فضولا للبيع مع عدم التفات المالك إلى وقوع العقد الفضولي عليه .
( 3 ) تعليل لعدم تحقق مفهوم الرد ، حيث إنّ تحققه منوط بقصده ، ومع عدم الالتفات لا يحصل قصده .
( 4 ) أي : وقوع العقد الفضولي على ماله .
( 5 ) جواب قوله : « وأمّا » يعني : فالاكتفاء - بمجرّد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد الفضولي - مخالف للأصل .
( 6 ) وهو استصحاب بقاء العقد على قابليته للإجازة عند الشكّ في بقائه .
( 7 ) أي : تكون الوكالة والوصاية في حكم ما ذكرنا من تحقق الردّ في العقد الفضوليّ بالقول والفعل على التفصيل المذكور ، فإذا وكَّل شخصا أو أوصى إليه ، ثم ردّ الوكالة أو الوصاية بالقول أو الفعل ، بطلت ، ولا موجب لنفوذهما .
( 8 ) مبتدء مؤخّر ، وخبره المتقدّم قوله : « وفي حكم ما ذكرنا » .
( 9 ) أي : في الوكالة والوصاية .
( 10 ) يعني : أنّ الاكتفاء في إبطال الوكالة والوصاية بالفعل أوضح من الاكتفاء بالفعل في إبطال عقد الفضوليّ . ولعلّ وجه أوضحيّة الاكتفاء فيهما بالردّ الفعلي - من الاكتفاء به في البيع وغيره من العقود اللازمة - هو : أنّه لمّا كان انعقاد الوكالة والوصاية