اللَّاحقة ( 1 ) . ولا يكفي مجرّد رفع اليد عن الفعل ( 2 ) بإنشاء ضدّه مع عدم صدق عنوان الرّد الموقوف على القصد والالتفات إلى وقوع المردود ، نظير ( 3 ) إنكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا
شرح
( 1 ) يعني : حتى يكون لمفوّتيّته لمحلّ الإجازة ردّا حكميّا لا حقيقيّا .
( 2 ) وهو العقد الفضولي ، حاصله : عدم كفاية مجرّد رفع اليد عن العقد - في تحقق ردّه - بإنشاء ضده ، كتعريض المالك الأصيل المبيع للبيع ، بل لا بدّ في رفع اليد عن العقد الفضولي من إيجاد المالك ما يصدق عليه عنوان الرد المنوط بالقصد والالتفات إلى وقوع العقد الفضولي على ماله ، وهو المراد بقوله : « المردود » لأنّ العقد الفضولي بعد ردّ المالك يصير مردودا ومتّصفا بهذا الوصف .
( 3 ) خبر لمبتدء محذوف ، أي « وهذا نظير . . إلخ » . وغرضه التنظير للمنفيّ وهو الكفاية ، وحاصله : أنّه لا يكفي في ردّ فعل كالعقد الفضولي مجرّد رفع اليد عنه بإنشاء ضدّه إلَّا في الطلاق ، فإنّ الأصحاب ذهبوا إلى كفاية مجرّد رفع اليد عن الطلاق بإنكار الطلاق ولو مع عدم التفات المنكر إلى وقوعه منه سابقا ، فإنكاره للطلاق رجوع إلى النكاح ولو مع عدم التفاته إلى الطلاق .
ويدلّ عليه صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلَّقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا - يعني على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهودا على ذلك ، ثم أنكر الزوج بعد ذلك . فقال عليه السّلام : إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فإنّ إنكاره للطلاق رجعة لها ، وإن أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود ، بعد ما تستحلف أن إنكاره الطلاق بعد انقضاء العدّة ، وهو خاطب من الخطَّاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 372 ، الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1.
وقريب منه ما في فقه الرضا ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 331 ، الباب 12 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1.
فلا وجه لقياس المقام بباب الطلاق ، فإنّ الرجوع فيه بإنكار الطلاق إنّما هو بالتعبد .