والدليل على إلحاقه ( 1 ) بالرّد القولي - مضافا ( 2 ) إلى صدق الرّد عليه ( 3 ) ( * ) فيعمّه ( 4 ) ما دلّ على أنّ للمالك الرّد ، مثل ( 5 ) ما وقع في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه ، وما ( 6 ) ورد في من زوّجته أمّه وهو غائب ،
شرح
( 1 ) أي : إلحاق التصرف الفعلي - غير المنافي لملك المشتري مع وقوعه حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي - بالردّ القوليّ .
ومحصّل ما أفاده : أنّ الدليل على إلحاقه أمور ثلاثة :
أحدها : أنّ مفهوم الردّ الذي ليس له حقيقة شرعية - بل هو من المفاهيم العرفية - صادق على هذا التصرف غير المنافي لملك المشتري ، فهو كالرّد القولي من مصاديق الردّ ، ويكون محكوما بحكمه .
( 2 ) هذا إشارة إلى الدليل الأوّل ، والمتقدّم آنفا بقولنا : « أحدها : ان مفهوم . . إلخ » .
( 3 ) أي : على التصرف غير المنافي لملك المشتري ، كالتعريض للبيع ، والبيع الفاسد .
( 4 ) بعد أن أثبت كون التصرف غير المنافي لملك المشتري مصداقا للرّد ، تشبّث لاعتبار كونه ردّا شرعا بعموم ما دلّ على أنّ للمالك حقّ ردّ العقد الفضولي ، مثل ما ورد في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه .
( 5 ) وهو ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ؟ فقال عليه السّلام : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1.
( 6 ) مجرور محلَّا عطفا على الموصول في « مثل ما » . وغرضه الإشارة إلى ما رواه
هامش
( * ) بناء على الملازمة بين الالتفات وقصد الردّ . لكن الملازمة ممنوعة ، لوضوح أنّ الالتفات لا يدلّ على قصد الرّدّ ، مع إمكان أن يكون التعريض للبيع لغرض غير الرّد ، كالاطَّلاع على السعر . فما لم يحرز دلالة الفعل على الردّ لا يحكم بكونه ردّا للعقد الفضوليّ ، فلا يردّ العقد بمجرّد التعريض للبيع والعقد الفاسد ، فلو أجاز بعد هذين التصرفين كانت الإجازة في محلَّها .