ينكشف عدم مصادفتها للملك ، فتبطل هي ( * ) وتصحّ الإجازة .
بقي الكلام في التصرّفات غير ( 1 ) المنافية لملك المشتري من حين العقد ، كتعريض المبيع للبيع ، والبيع الفاسد ، وهذا ( 2 ) أيضا على قسمين ، لأنّه إمّا أن يقع حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضوليّ على ماله ، وإمّا أن يقع في حال عدم الالتفات .
أمّا الأوّل ( 3 ) ، فهو ردّ فعليّ للعقد ،
شرح
( 1 ) هذا هو القسم الثالث من تصرّفات المالك في المبيع الفضولي ، وهو التصرف غير المنافي لملك المشتري - أي المشتري من البائع الفضول ، كتعريض المالك الأصيل المبيع للبيع ، والعقد الفاسد - في قبال القسمين الأوّلين ، وهما التصرّف المخرج عن ملك المالك الأصيل ، والتصرف غير المخرج عن الملك والمخرج عن قابلية الإجازة ، فإنّ التصرف في المبيع الفضولي من مالكه الأصيل - كتعريضه للبيع وكإنشاء عقد فاسد عليه - لا ينافي ملكية المبيع للمشتري ملكية متزلزلة . وهذا القسم من التصرف يكون على نحوين :
أحدهما : أن يقع حال التفات مالك المبيع إلى وقوع عقد الفضولي عليه .
ثانيهما : أن يقع في حال عدم الالتفات إلى العقد المزبور .
( 2 ) أي : التصرف غير المنافي لملك المشتري يكون كالتصرّف غير المخرج عن الملك المنافي لوقوع الإجازة من زمان العقد المنقسم إلى قسمين ، وهما اطلاع المالك على وقوع عقد من الفضولي على ماله ، وعدم اطلاعه على وقوعه .
( 3 ) وهو وقوع التصرّف غير المنافي لملك المشتري من مالك المبيع ، مع التفاته إلى وقوع عقد من الفضولي على ماله . وهذا التصرّف مع اقترانه بالالتفات ردّ فعلي للعقد الفضوليّ .
هامش
( * ) ويمكن أن يقال : إنّ صحة الإجازة - بناء على الكشف الحقيقي - توجب فضولية تلك التصرفات ، لوقوعها في ملك المشتري ، فصحّتها حينئذ موقوفة على إجازة المشتري ، إلَّا في الاستيلاد إذا كان قبل عقد الفضول ، فلا يحكم ببطلانها بحيث لا تصلح للصحة التأهلية القابلة للإجازة .