تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ومنه ( 1 ) يعلم أنّه لا فرق بين وقوع هذه ( 2 ) مع الاطَّلاع على وقوع العقد ، ووقوعها ( 3 ) بدونه ، لأنّ ( 4 ) التنافي بينهما واقعيّ . ودعوى ( 5 ) « أنّه لا دليل على اشتراط قابليّة التأثير من حين العقد في الإجازة ،
شرح
انتقل إلى المشتري مسلوب المنفعة . فعلى كلا القولين في الإجازة لا تشتغل ظاهرا ذمة المالك بالأجرة للمشتري . وجعل وجه التأمل عدم الفرق بين انتفاع المالك بالسكنى واللبس وبين الإجارة والاستيلاد بعيد ، لأنّ الانتفاع بمال الغير ما لم يكن يتبرّع المالك يوجب الضمان ، لقاعدة الاستيفاء ، وليس الضمان منوطا بإباحة التصرفات . ( 1 ) أي : ومن منافاة صحة الإجازة وتلك التصرفات معا - وكون صحتهما جمعا بين المتناقضين - يعلم : أنّه لا فرق في وجود هذه المنافاة بين وقوع تلك التصرفات مع اطَّلاع المالك الأصيل على وقوع العقد من الفضول ، ووقوعها بدون اطَّلاعه على وقوعه ، وذلك لوضوح كون التنافي بين صحتها وصحة الإجازة واقعيّا غير منوط بالعلم بوجود العقد وعدمه . ( 2 ) أي : التصرفات غير المخرجة عن الملك . ( 3 ) معطوف على « وقوع » أي : وقوع تلك التصرفات بدون الاطلاع على وقوع العقد . ( 4 ) تعليل لعدم الفرق ، وقد مرّ توضيحه آنفا بقولنا : « وذلك لوضوح » . ( 5 ) الغرض من هذه الدعوى دفع التنافي بين صحة تلك التصرفات وصحة الإجازة . توضيح الدعوى : أنّ منشأ التنافي اعتبار كون الإجازة مصححة للعقد الفضولي من حين وقوعه بناء على الكشف ، إذ يمتنع حينئذ صحة التصرفات والإجازة من حين العقد ، لعدم تعقّل صحة الإجازة من حينه - الموجبة لانتقال المبيع إلى المشتري حين العقد - مع صحة التصرفات من المالك ، لوقوعها في ملك المشتري . كما إذا آجر زيد يوم الجمعة داره التي باعها الفضولي يوم الخميس ، وأجاز مالك الدار عقد الفضول يوم السبت ، فإنّ صحة الإجازة تقتضي صحة عقد الفضول من يوم الخميس ، وذلك يستلزم وقوع الإجارة في ملك المشتري ، فلا بدّ من تأثير الإجازة من حين وقوعها ، لا من حين وقوع العقد ، فيحكم بصحة تصرفات المالك إلى زمان الإجازة ،