تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

لكيفيّته - أنّ ( 1 ) المانع من صحّة الإجازة بعد الردّ القولي موجود ( * ) في الردّ الفعلي ، وهو ( 2 ) خروج المجيز بعد الرّد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد . مضافا ( 3 ) إلى فحوى الإجماع ( 1 ) المدّعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل

شرح
( 1 ) خبر لقوله : « والدليل » . ثم إنّ هذا ثاني الأمور الثلاثة التي استدلّ بها على حصول الرّد بالفعل ، ومحصله : اشتراك المانع من صحة الإجازة - بعد الردّ القوليّ - بين الردّ القولي والردّ الفعلي ، وهذا الاشتراك يقتضي أن يكون الردّ الفعلي كالقولي في كونه هدما للعقد . وذلك المانع المشترك خروج المجيز بعد الردّ عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد . وبالجملة : ملاك الرّد القولي بعينه موجود في الردّ الفعلي ، فلا محيص عن الالتزام بكون الردّ الفعلي كالقولي مسقطا للعقد عن قابلية لحوق الإجازة به . ( 2 ) أي : المانع عن صحة الإجازة بعد الردّ ، وضمير « كونه » راجع إلى « المجيز » . ( 3 ) هذا ثالث الأمور التي استدلّ بها على إثبات الرّد الفعلي ، ومحصله : التشبث بالأولوية . توضيحه : أنّه قد ادّعي الإجماع على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل كالوطي ، فيما إذا باع أمته بشرط الخيار ، ووطأها أو باعها أو أعتقها في زمن الخيار ، فإنّ الوطي والبيع والعتق تفسخ البيع . فإذا كان الفعل موجبا لانفساخ العقد الثابت ، كان موجبا لانفساخ العقد الفضولي - المتزلزل حدوثا - بطريق أولى ، لكون الدفع أهون من الرفع .
هامش
( 1 ) المدعي للإجماع جماعة كشيخ الطائفة في المبسوط ، ج 2 ، ص 83 ، وابن زهرة في الغنية ، ص 526 ( الجوامع الفقهية ) وابن إدريس في السرائر ، ج 2 ، ص 248
( * ) هذا متجه بعد تسلَّم كون الفعل كالقول ردّا للعقد الفضولي . وهذا أوّل الكلام ومصادرة . فاللازم أوّلا إثبات كون الفعل ممّا يتحقق به الردّ ، ثم ترتيب آثار الردّ القولي عليه . نعم إذا ثبت كون الردّ الفعلي كالقولي - بحجة شرعية أو عقلية - كان خروج المجيز بعد الردّ الفعلي عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد - كخروجه عنه بعد الردّ القولي - في محلَّه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 456 | السيد جعفر الجزائري المروج