من قوله عليه السّلام : « إن شاء قبل ، وإن شاء ترك » ( * ) .
إلَّا ( 1 ) أن يقال : إنّ الإطلاق مسوق لبيان أنّ له الترك ، فلا تعرّض فيه ( 2 )
شرح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّه سأله عن رجل زوّجته أُمّه وهو غائب ؟ قال :
النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترك . فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لأمّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 3.
فإنّ إطلاق التفريق في الرواية الأولى والرّد في الرواية الثانية يشمل الرّد الفعلي ، فإنّ المراد بالتفريق هو التفريق في الزوجية ، فيشمل إطلاقه الرّد الفعلي في الجملة . وليس صريحا ولا ظاهرا معتدا به في كون مثل التعريض للبيع ردا للعقد الفضولي .
( 1 ) غرضه منع الإطلاق ، وعدم صحة التمسك بهاتين الروايتين لإثبات الردّ الفعلي ، ببيان : أنّ الروايتين سيقتا لبيان مشروعية الرّد ، لا لبيان كيفية الرّد حتى يكون له إطلاق من هذه الجهة ، ويقال : إنّ الرد يتحقق بكل من القول والفعل .
وعليه فإثبات الرّد الفعلي بهما مشكل .
( 2 ) أي : لا تعرّض في قول الإمام عليه السّلام « إن شاء فرّق ، إن شاء ترك » لكيفية الردّ .
هامش
( * ) لا يخفى أن التمسك بهذه الروايات لصحة عقد الفضولي أولى من التشبث بها لمصداقية مثل التعريض للبيع لرد العقد ، لأنّه من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ، ضرورة أنّ الروايات لا تدلّ - ظاهرا - إلَّا على كون الفعل كالقول مصداقا للرد شرعا . وأمّا التعريض للبيع فلا تدلّ الروايات على كونه ردّا إلَّا بناء على صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، أو بناء على ظهور التعريض مع الالتفات عرفا في الرد .
وكلاهما ممنوع . أمّا الأوّل فلما ثبت في محلَّه من عدم جواز التمسك بالدليل في الشبهات المصداقية .
وأمّا الثاني فلما عرفت في التعليقة السابقة من منع الملازمة بين الالتفات إلى العقد الفضولي وقصد الرد بالتعريض . ولو شك في كونه ردّا للعقد الفضولي فلا مانع من جريان استصحاب العقد ، وعدم انحلاله بالتعريض للبيع ونحوه .