ولذا ( 1 ) صحّح جماعة ( 2 ) - كما تقدّم - إجازة المالك الجديد في من باع شيئا ثمّ ملكه » مدفوعة ( 3 ) بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثّرة من حينه .
نعم ( 4 ) لو قلنا بأنّ الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي الراجع إلى كون المؤثّر التامّ هو العقد الملحق بالإجازة ، كانت ( 5 ) التصرّفات مبنيّة على الظاهر ( 6 ) ، وبالإجازة
شرح
وبصحة العقد من الزمان الواقع بعد الإجازة .
( 1 ) يعني : ولأجل عدم الدليل على اعتبار كون الإجازة مؤثّرة للعقد من حين صدوره ذهب جمع من الأصحاب إلى صحّة إجازة المالك الجديد في مسألة « من باع شيئا ثم ملكه » مع عدم كونه مالكا حين صدور العقد الفضولي حتى تكون إجازته مؤثرة في العقد من حين وقوعه .
( 2 ) كالمحقق والشهيد والصيمري ، كما تقدم في ( ص 249 ) ، فراجع .
( 3 ) خبر ل « دعوى » ودفع لها ، وحاصله : أنّ القائلين بكاشفية الإجازة قد ادّعوا الإجماع على أنّ إجازة من يكون مالكا حين العقد الفضولي مؤثّرة من حين وقوعه ، وإجازة من لا يكون مالكا حين العقد تؤثّر بعد دخول المبيع فضولا في ملكه .
والحاصل : أنّه بناء على الكشف الحقيقي - الذي مرجعه إلى كون العقد الملحق به الإجازة مؤثّرا تامّا - تكون تصرفات المالك الأصيل قبل الإجازة مبنيّة على الظاهر ، لأنّ المبيع الفضولي قبل إجازة المالك محكوم ظاهرا بكونه ملكا لمالكه ، فتصرّفاته قبل إجازته محكومة ظاهرا بوقوعها في ملكه ، وبالإجازة ينكشف وقوعها في ملك غيره .
( 4 ) استدراك على كون الإجازة مؤثّرة من حين العقد كما ادّعي الإجماع على ذلك ، وحينئذ يحكم بصحة تصرفات المالك حكما ظاهريّا . فإن لم يجز المالك عقد الفضول كانت تصرّفاته من استيلاد الجارية وإجارة الدابة وتزويج الأمة صحيحة واقعا ، وإن أجاز انكشف بطلانها وصحة الإجازة .
( 5 ) جواب قوله : « لو قلنا » .
( 6 ) وهو صحة تصرفات المالك واقعا إن لم يجز ، وإن أجاز انكشف بطلانها وصحة الإجازة . هذا إذا لم يقصد المالك بتلك التصرفات ردّ عقد الفضول ، وإلَّا كانت ردّا له ، فتصحّ تلك التصرفات وتبطل الإجازة .