كالوطي والبيع والعتق ( * ) ، فإنّ ( 1 ) الوجه في حصول الفسخ هو دلالتها على قصد فسخ البيع ، وإلَّا ( 2 ) فتوقّفها ( 3 ) على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها ، بل يوجب بطلانها ، لعدم ( 4 ) حصول الملك المتوقّف على الفسخ قبلها حتّى تصادف الملك .
شرح
( 1 ) غرضه بيان وجه حصول الفسخ بهذه التصرفات ، وحاصل وجهه هو دلالة تلك التصرفات عرفا على أنّ المتصرف بها - مع الالتفات - قاصد لفسخ العقد بها ، وظواهر الأفعال كظواهر الألفاظ حجة عند العقلاء .
وليس وجهه توقف تلك التصرفات - أعني بها الوطي والبيع والعتق - على الملك ، على ما عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا عتق إلَّا في ملك ، ولا بيع إلَّا في ملك ، ولا وطء إلَّا في ملك » . وذلك لأنّ مقتضى التوقف المزبور بطلان تلك التصرفات ، لعدم تحقق شرطها ، وهو الملك المتوقف على حصول الفسخ قبل تلك التصرفات حتى تقع في ملكه .
وبالجملة : فالوجه في حصول الفسخ بها هو دلالتها عرفا على قصد الفسخ .
( 2 ) أي : وإن لم يكن الوجه في الرّد دلالتها على الفسخ - بل كان الوجه في ذلك توقّف تلك التصرفات على الملك - اقتضى ذلك الوجه بطلانها ، لوقوعها في ملك غيره ، لا حصول الفسخ بها .
( 3 ) هذا الضمير وكذا ضميرا « بها ، بطلانها » راجعة إلى الوطء والبيع والعتق .
( 4 ) تعليل لبطلان تلك التصرفات ، فإنّ شرط صحتها - وهو الملك المتوقف على حصول الفسخ قبلها حتى تقع في الملك - لم يتحقق ، فلا محالة تقع باطلة .
هامش
( * ) لا وجه لقياس المقام بهذه الأمور ، فإنّ حصول الفسخ بها حكم ظاهري تقتضيه أصالة الصحة التي هي مفقودة في مثل تعريض المبيع للبيع . أمّا حصول الفسخ بها واقعا فهو منوط بقصد إنشاء الفسخ بالوطي وأخويه .
والحاصل : أن الأولويّة المدّعاة غير ظاهرة .