تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لا يجري في الثالثة ، ولذا ( 1 ) قوّى اللزوم هنا ( 2 ) بعض من قال بالخيار في الثالثة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : ولأجل هذا الوجه - وهو اتحاد المقصود والمنكشف في الصورة الرابعة دون الصورة الثالثة - قوّى بعض الأعلام لزوم العقد في الصورة الرابعة ، وعدم حاجته إلى الإجازة . بخلاف الصورة الثالثة ، فإنه اختار فيها وقوفها على الإجازة . ( 2 ) أي : في الصورة الرابعة ، والمراد بالبعض كما عرفت صاحب المقابس قدّس سرّه . ( 3 ) وهي : أن يبيع عن المالك ، ثم ينكشف كونه مالكا .
هامش
في عدم تأثير العقد بنفسه بين الرضا ببيع المال بعنوان أنّه لغيره ، وبين بيعه بعنوان أنّه منه ادّعاء ، مع كونه ماله واقعا . فما في حاشية السيد قدّس سرّه « ولا يضرّ الاعتقاد المفروض بعد هذا البناء » ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 170 غير ظاهر ، لأنّ الرّضا ببيع مال الغير مع البناء على كونه ماله ادّعاء وعدوانا ليس رضا حقيقة ببيع ماله الواقعي ، مع ظهور أدلة اعتبار « طيب نفس المالك في حلّ ماله لغيره » في كون الطيب والرضا بماله بوصف كونه ماله ، لا رضاه بذات المال . وهو ما يقتضيه العقل أيضا بقبح التصرف في مال الغير من غير رضاه . ومع الغضّ عن ظهور الأدلة فالأصل - أعني به الاستصحاب - يقتضي أيضا عدم جواز التصرف إلَّا برضا مالك المال بالتصرف في ماله الواقعي بما أنّه ماله ، لا مجرّد جنس الرضا القائم بذات ماله بدون إحراز ملكية المال له واقعا ، فإنّه غير مشمول لمثل قوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال امرء إلَّا بطيب نفسه » فإنّ ظاهره إناطة حلية التصرف في مال الغير بطيب نفسه بالتصرف في ماله بما أنّه ماله واقعا ، لا بما اعتقد أنّه مال الغير كما هو مفروض بحثنا ، لكن بنى اقتراحا على أنّه ماله وإن انكشف كونه ماله واقعا . بل يمكن أن يقال بفساد البيع هنا ، لعدم قصد المعاوضة ، إذ المفروض - مع اعتقاد العاقد كون المال لغيره - أنّه أخذ العوض عن المشتري مجّانا ، حيث إنّه بحسب اعتقاده يعطي المثمن الذي ليس مالكا له حتى يكون ما يبذل له المشتري ثمنا وعوضا عنه ، بل يأخذ الثمن من المشتري مجّانا ، وهذا ينافي المعاوضة المقوّمة للبيع ، فتأمّل .