تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بما تقدّم ( 1 ) من قبح التصرّف في مال الغير ، فيتّجه عنده ( 2 ) حينئذ البطلان [ ثم يغرم المثمن إن كان جاهلا ] ( 3 ) . الرابعة ( 4 ) : أن يبيع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره ، فانكشف أنّه له .
شرح
ثم إنّ ما أفاده من قوله : « ثم إن الحكم بالصحة » إلى هنا لا يخلو من تعريض بصاحب المقابس ، حيث إنّه قدّس سرّه منع أيضا من ابتناء الصحة والبطلان في هذه المسألة على صحة البيع الفضولي وفساده كلَّيّة ، حيث قال : « واعلم أنّ هذه المسألة كبعض المسائل السابقة جارية على القول ببطلان الفضولي أيضا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 39. وظاهره الإطلاق ، سواء أكان الدليل على بطلان الفضولي هو العقل أم النقل . ووجه إيراد المصنف عليه حينئذ هو : أنّ عدم الابتناء المزبور متّجه لو كان الدليل على البطلان ما عدا الوجه العقلي ، وهو قبح التصرف في مال الغير . وأمّا لو كان الوجه فيه ذلك اتّجه بطلان البيع في مسألتنا ، وهي : أن يبيع عن المالك فتبيّن كونه مالكا ، كما عرفت توضيحه آنفا . فإطلاق كلام المقابس ممنوع . ( 1 ) من قوله في عدا أدلة المبطلين : « الرابع ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف » ( 2 )( 2 ) راجع الجزء الرابع من هذا الشرح ، ص 512. ( 2 ) أي : عند المستدل على البطلان حين الاستناد في بطلان عقد الفضولي إلى قبح التصرف في مال الغير . ( 3 ) هذه الجملة قد شطب عليها في النسخة المعتمدة . وسيأتي تفصيل حكم الغرامات في أحكام الرد إن شاء اللَّه تعالى في ص ( 472 ) وما بعدها . 4 - لو باع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره ، فانكشف انّه له ( 4 ) أي : الصورة الرابعة من الصور الأربع المفروضة في المسألة الثالثة من مسائل الأمر الثالث من الأمور المتعلقة بمباحث المجيز ، وهذه الصورة هي : أن يبيع شخص لنفسه باعتقاد أنّ المبيع مال غيره ، فانكشف أنّه ماله . والحكم حينئذ صحة العقد حتى على القول ببطلان الفضولي في جميع الموارد ، وذلك لخروجه موضوعا عن الفضولي ، لصدور العقد من المالك لنفسه ، لا صدوره من