تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
عقد الفضوليّ على الإجازة ، إذ لا يلزم من لزومه ( 1 ) بدونها سوى هذا الضرر ( 2 ) . ثمّ إنّ الحكم بالصحّة في هذه الصورة ( 3 ) غير متوقّفة ( 4 ) على القول بصحّة عقد الفضولي ، بل يجيء على القول بالبطلان ( 5 ) . إلَّا ( 6 ) أن يستند في البطلان
شرح
( 1 ) أي : لزوم عقد الفضولي . وهذا تعليل لتوقف عقد الفضولي على الإجازة ، وحاصله : أنّه يلزم من لزوم عقد الفضولي بدون إجازة المالك نقص في سلطان المالك على ماله ، وهذا النقص لا يجبر بالمال ، كما تقدم أنّ النقص المالي يجبر بالخيار الذي يتعلَّق بالعقد الصحيح ويجعله متزلزلا بقاء . وإنّما يجبر النقص السلطاني بطيب النفس الذي هو شرط الانتقال ، فبدون الرضا والطيب يكون العقد متزلزلا حدوثا ، فالخيار متأخر عن طيب النفس بمرتبتين : إحداهما : تأخره عن نفس العقد ، وثانيتهما : تأخر العقد عن طيب النفس المتقدم على العقد . فالنتيجة : أنّ علَّة توقف صحة عقد الفضولي على الإجازة هي لزوم الضرر ، أي النقص في سلطنة المالك على ماله ، فالطيب شرط لصحة العقد وانتقال المال بالعقد . ( 2 ) وهو النقص السلطاني المترتب على انتقال المال عن مالكه من دون علمه وطيب نفسه . ( 3 ) وهي الصورة الثالثة ، وهي أن يبيع عن المالك ، ثم تبيّن كونه مالكا . غرضه : أنّ هذه الصورة ليست من أفراد عقد الفضولي حتى تتوقف صحتها على صحة عقد الفضولي ، إذ المفروض صدور العقد عن المالك لا عن غيره ، غاية الأمر أنّه كان جاهلا بكونه مالكا للمبيع . ( 4 ) كذا في كثير من النسخ . والمناسب « غير متوقف » كما في نسخة مصححة غير ما بأيدينا . ( 5 ) أي : ببطلان عقد الفضولي في جميع الموارد . ( 6 ) هذا استدراك على صحة العقد في الصورة الثالثة ، والذهاب إلى بطلانه ، ومحصل الاستدراك الذي هو وجه البطلان : أنّه - بناء على كون مستند بطلان عقد الفضولي مطلقا قبح التصرف في مال الغير - يتجه بطلان العقد في الصورة الثالثة ، لأنّ البائع باعتقاده تصرّف في مال الغير بدون إذنه ، وهو قبيح ، إذ القبح مترتب على اعتقاد كون المبيع ملك الغير . فإن كان مصادفا للواقع كان عصيانا ، وإلَّا - كالمقام - كان تجرّيا ، إذ المفروض كونه مالكا واقعا . ولا فرق في القبح بين العصيان والتجرّي .