والأقوى هنا ( 1 ) أيضا ( 2 ) الصحّة - ولو على القول ببطلان الفضولي ( 3 ) - والوقوف ( 4 ) على الإجازة ، بمثل ( 5 ) ما مرّ في الثالثة ( 6 ) . وفي عدم الوقوف هنا ( 7 ) وجه ( * )
شرح
غيره ، فليس العاقد أجنبيا عن المالك حتى يصير العقد عقد غير المالك ، ويندرج في عقد الفضولي .
وهذه الصورة تنطبق على القسم الخامس من الأقسام التسعة التي ذكرها صاحب المقابس . قال قدّس سرّه : « الخامس : أن يبيع أو يشتري لنفسه ، ثم ينكشف كونه مالكا للمال ، وأنّ العقد صادف ملكه . والأقرب صحة البيع وعدم توقفه على الإجازة ، ووجهه ما مضى في الرابع » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 38. والمصنف قدّس سرّه وافقه في الصحة ، وخالفه في الاستغناء عن الإجازة ، وإن جعله المصنف وجها كما سيأتي .
( 1 ) أي : في الصورة الرابعة ، وهي بيع المالك لنفسه مع اعتقاد أنّ المبيع لغيره .
( 2 ) أي : كالصورة الثالثة ، وهي : بيع العاقد عن المالك ، وانكشاف كونه هو المالك للمبيع .
( 3 ) لما مرّ آنفا من خروجه موضوعا عن الفضولي .
( 4 ) معطوف على « الصحة » يعني : والأقوى صحة العقد ووقوفه على الإجازة .
( 5 ) متعلق ب « الوقوف » وغرضه بيان مماثلة الصورتين في كلّ من الصحة والوقوف .
( 6 ) أي : في الصورة الثالثة ، وهي : أن يبيع عن المالك ، ثم ينكشف أنّه هو المالك .
( 7 ) أي : في الصورة الرابعة وجه لا يجري في الصورة الثالثة . ومحصّل ذلك الوجه هو : مطابقة ما قصد لما انكشف في هذه الصورة الرابعة ، إذ المفروض أنّه قصد البيع لنفسه ، وانكشف كون المال له . بخلاف الصورة الثالثة ، فإنّ المقصود - وهو البيع عن المالك - والمنكشف وهو كون العاقد نفس المالك ليسا مطابقين ، بل هما متغايران ، فتحتاج الصورة الثالثة إلى الإجازة ، دون الرابعة .
هامش
( * ) لكنّه غير وجيه ، لأنّ طيب النفس حاصل بماله الادّعائي ، لا بماله الواقعي .
ولو علم بأنّه من أمواله الواقعية ، دون أمواله المغصوبة ، فلعلَّه لم يكن راضيا ببيعه . فلا فرق