عدا رضا المالك ، فلا ( 1 ) يكفي اتّصاف المتعاقدين بصحّة الإنشاء ، ولا ( 2 ) إحراز سائر
شرح
( 1 ) هذا متفرّع على اعتبار اجتماع كافة الشرائط في العقد المجاز ، إذ لازمه عدم كفاية بعض الشرائط فيه - كاتصاف المتعاقدين بصحة الإنشاء - مع فرض انتفاء سائر الشرائط .
( 2 ) معطوف على « فلا » يعني : ولا يكفي إحراز الشرائط بالنسبة إلى الأصيل فقط .
هامش
نعم يقع الإشكال في أنّ العبرة في اجتماع الشرائط هل هي بحال العقد أو الإجازة أو كليهما ؟ والمرجع في ذلك أدلة الشرائط المعتبرة في العقد . والظاهر من الأدلة أنّ الشروط المعتبرة في المعاملة البيعية على أنحاء :
فمنها : ما يعتبر في نفس الإنشاء كالعربية والماضوية والمطابقة والموالاة والتنجيز ونحوها ، فإنّ هذه الشرائط معتبرة حال العقد ، فلا بدّ أن يكون عقد الفضول جامعا لشرائط إنشاء العقد ، ومع فقدها لا تجدي الإجازة ، ولا أثر لها .
ومنها : ما يعتبر في المالك ، فإنّه لا بدّ من حصوله فيه حين ترتب الأثر كالملكية على العقد ، نظير إسلام مشتري العبد المسلم والمصحف الشريف ، فإنّ دليل عدم تملك الكافر للمصحف والمسلم - على ما قيل - لا يقتضي إلَّا وجود الإسلام حين الملك لا حين العقد ، فلو باع الفضولي العبد المسلم - والمصحف - من كافر يوم الجمعة ، وأسلم المشتري الكافر يوم السبت ، وأجاز مالكهما ذلك البيع الفضولي يوم الأحد ، صحّ البيع ، وانتقلا إلى المشتري الذي أسلم يوم السبت ، لثبوت الشرط فيه ، وهو الإسلام حين ترتب الأثر أعني به النقل والانتقال .
ومنها : ما يعتبر في مالك العقد ، سواء أكان مالكا للعين أم مالكا للتصرف ، وذلك الشرط كالقدرة على التسليم ، فإنها شرط في من له العقد ، سواء أكان هو المباشر للعقد أم غيره ، إذ دليل هذا الشرط - وهو دليل نفي الغرر - يقتضي اعتبار هذا الشرط في خصوص من له العقد ، دون غيره وإن كان مجريا للصيغة ، إذ مجرّد إجراء الصيغة لا يوجب ارتباطه بالمعاملة حتى يعتبر أن يكون إقدامه غير غرري ولا خطري .
وأمّا من له العقد ، فإن باشر العقد لزم أن يكون قادرا على التسليم حين العقد ، لأنه ظرف استحقاق التسليم . وإن أجاز العقد اعتبر أن يكون قادرا على التسليم حين الإجازة حتى لا يكون إجازته الموجبة لكون العقد له غررية .