وأمّا ( 1 ) القول في المجاز ( 2 ) فاستقصاؤه ( 3 ) يكون ببيان أمور :
الأوّل ( 4 ) : يشترط ( * ) فيه كونه ( 5 ) جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره
شرح
الكلام في المجاز
( 1 ) معطوف على قوله في ( ص 5 ) : « أمّا حكمها . . » .
( 2 ) صفة للعقد الذي يتوقف نفوذه على إجازة من له ولاية الإجازة .
( 3 ) أي : فاستقصاء القول يكون . . إلخ .
اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط
( 4 ) هذا أوّل الأمور التي توجب قابليّة العقد للإجازة ، ومحصل هذا الأمر هو : أنّه لا بدّ في تأثير العقد المجاز من اجتماع جميع الشرائط المعتبرة في تأثير العقد ونفوذه فيه - مع الغضّ عن الإجازة - من شروط المتعاقدين من البلوغ والعقل وقصد المدلول قصدا جدّيّا ، وشروط العوضين من المملوكية والمعلومية ، وشروط نفس العقد من العربية والماضوية وغيرهما . فالمفقود من شرائط العقد في البيع الفضولي هو رضا المالك فقط ، بحيث لو أحرز رضاه لأثّر العقد .
( 5 ) هذا الضمير وضميرا « فيه ، تأثيره » راجعة إلى المجاز المراد به العقد .
هامش
( * ) لا ينبغي الإشكال في أصل الاشتراط ، فإنّ جهة البحث في عقد الفضول - وهي كون الرضا اللَّاحق كالرضا المقارن وعدمه - تنادي بأعلى صوتها بأنّ مورد هذا البحث هو العقد الجامع للشرائط الفاقد لمقارنة رضا المالك فقط ، فعقد الفضول المجاز لا بدّ أن يكون جامعا للشرائط ، وإلَّا فلا تصلحه الإجازة .
ويشهد لذلك أنّ المالك لو باع ماله مع الرضا بعقد فاقد لبعض شرائطه لم يكن صحيحا ، ولم يترتب عليه النقل والانتقال . وليس عقد الفضولي أقوى من عقد نفس المالك .