والمعوّض ( 1 ) ، وإنّما هو ( 2 ) لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه ورضاه ، إذ ( 3 ) لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين ( 4 ) أن يجهل أصل الانتقال كما يتّفق في الفضوليّ ، أو يعلمه ( 5 ) ويجهل تعلَّقه بماله . ومن المعلوم أنّ هذا الضرر ( 6 ) هو المثبت ، لتوقّف
شرح
وتقريبه : أنّ الضرر تارة يترتب على العقد الصحيح الجامع لشرائط التأثير ، كالضرر المالي الحاصل في العوضين الناشئ عن الجهل بالقيمة الواقعية التي هي أزيد من العوض المسمى ، وحيث إنّ العلم بالقيمة ليس من شرائط صحة العقد حتى يبطل بفقدانه ، فيجبر هذا الضرر المالي بالخيار المسمّى بخيار الغبن .
وأخرى يتقدّم على العقد ، وهو الضرر الناشئ عن عدم طيب نفس المالك الذي هو شرط الانتقال وصحة العقد كما فيما نحن فيه وهو الصورة الثالثة . ومثل هذا الضرر المخلّ بسلطنة المالك على ماله مانع عن صحّة العقد ، وموجب لتزلزله حدوثا .
( 1 ) حتى يكون العقد صحيحا ويجبر الضرر بالخيار . وهذا إشارة إلى القسم الأوّل من الضرر ، وقد مرّ توضيحه آنفا بقولنا : « ان الضرر تارة يترتب . . » .
( 2 ) أي : الضرر الحاصل - في الصورة الثالثة - هو القسم الثاني الذي اتضح بقولنا :
« وأخرى يتقدّم على العقد ، وهو الضرر الناشئ عن . . إلخ » .
( 3 ) تعليل لكون الضرر المتصور في هذه الصورة الثالثة هو الضرر الحاصل من انتقال المال عن مالكه من دون علمه ورضاه . ولا فرق في الضرر الحاصل لأجل الانتقال بين كونه ناشئا من الجهل بأصل الانتقال كما يتفق غالبا في الفضولي ، فإنّ المالك جاهل غالبا بأصل الانتقال فيه ، وبين كونه ناشئا من الجهل بتعلق الانتقال بماله مع علمه بأصل الانتقال كما فيما نحن فيه ، ومن المعلوم أنّ هذا الضرر أوجب إناطة صحة عقد الفضولي بالإجازة .
( 4 ) الجملة خبر قوله : « لا فرق » .
( 5 ) يعني : أو يعلم أصل الانتقال ويجهل تعلَّقه بماله كما في هذه الصورة الثالثة .
( 6 ) وهو الضرر المترتب على انتقال المال عن مالكه بدون علمه ورضاه ، وقد مرّ أنّ المراد بهذا الضرر هو النقص في سلطنته المالك على ماله ، لا الضرر المالي الراجع إلى العوضين .