تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
معلَّلا ( 1 ) بقاعدة نفي الضرر . إذ ( 2 ) فيه : أنّ الخيار فرع الانتقال ، وقد تقدّم ( 3 ) توقّفه ( 4 ) على طيب النفس . وما ذكراه ( 5 ) من الضرر المترتّب على لزوم البيع ليس لأمر راجع إلى العوض
شرح
فيه الوقوف على الإجازة كما سمعته من الكركي ، أو إثبات الخيار ، إلَّا أنّي لم أجد من احتمله » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 300 ، ولا يخفى أن المصنف يعبّر عن صاحب المقابس تارة ببعض المحققين كما في بيع الصبي ، وأخرى ب‍ « من قارب عصرنا » كما في أوّل البيع وفي مسألة « من باع ثم ملك » وثالثة ب‍ « من عاصرناه » كما في مسألة اعتبار القصد ، وكذا في ما سيأتي في شرائط العوضين في بيع العين المرهونة .، ولعلَّه قدّس سرّه لم يقف على كلام معاصره صاحب المقابس . ( 1 ) حال من « بعض من قارب » وحاصله : أنّ صاحب المقابس قدّس سرّه علَّل ما قوّاه من تزلزل العقد بقاء لا حدوثا في الصورة الثالثة - وأنّه من باب الخيار - بما محصله : أنّه يمكن أن يكون بيعه مالا يعتقد أنّه للغير - بعنوان صاحبه - بأقل من قيمته الواقعية ، فإذا أجاز البيع بذلك الثمن الذي وقع عليه العقد بعد انكشاف كونه مالكا للمبيع لزم تضرره ، والضرر منفي في الشريعة ، فيجبر ضرره بالخيار . ( 2 ) تعليل لقوله : « لا البقاء » وضمير « فيه » راجع إلى ما أفاده صاحب المقابس وملخص إشكال المصنف قدّس سرّهما عليه : أنّ مورد الخيار هو العقد المؤثر في النقل والانتقال ، ومن المعلوم أنّ مؤثرية العقد - كما تقدم آنفا - منوطة بطيب نفس المالك بنقل مال بعنوان أنّه ماله ، والمفروض أنّه مفقود في هذه الصورة الثالثة ، فلم يتحقق الانتقال حتى يثبت فيه الخيار . ( 3 ) يعني : وقد تقدم توقف تأثير العقد في الانتقال على الإجازة في ( ص 367 ) بقوله : « فالدليل على اشتراط تعقب الإجازة في اللزوم هو عموم تسلَّط الناس على أموالهم ، وعدم حلَّها لغيرهم إلَّا بطيب أنفسهم . . » . ( 4 ) أي : توقف الانتقال على طيب النفس . ( 5 ) هذا إشكال المصنف قدّس سرّه على ما ذكره صاحبا المقابس والجواهر قدّس سرّهما من التمسك بقاعدة نفي الضرر لإثبات تزلزل العقد بقاء الموجب للخيار .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 377 | السيد جعفر الجزائري المروج