تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
في جميع إنشاءات الناس المتعلَّقة بأموالهم ، وجب ( 1 ) الحكم بوقوع العتق . وإن ( 2 ) اعتبر في طيب النفس المتعلَّق بإخراج الأموال عن الملك العلم ( 3 ) بكونه مالا له ولم يكف مجرّد مصادفة الواقع ، وجب ( 4 ) الحكم بعدم لزوم البيع . فالحقّ ( 5 ) أنّ القصد إلى الإنشاء المتعلَّق بمال معيّن مصحّح للعقد ، بمعنى قابليته للتأثير ، ولا يحتاج إلى العلم ( 6 ) بكونه مالا له . لكن لا يكفي ذلك ( 7 ) في تحقّق الخروج عن ماله بمجرّد الإنشاء ( 8 ) .
شرح
( 1 ) جواب « إن كان » ، وجه الوجوب هو قصد الإنشاء من المالك الواقعي الجاهل بكون المال ملكا له ، والمفروض كفاية ذلك في تحقق المنشأ في وفاء الاعتبار . ( 2 ) معطوف على « إن كان » . ( 3 ) نائب فاعل « اعتبر » يعني : وإن اعتبر العلم بكون المال ملك المنشئ في حصول طيب النفس المتعلَّق بإخراج الأموال عن الملك ، وجب الحكم بعدم لزوم البيع . ( 4 ) جواب « وإن اعتبر » وجملة « ولم يكف » حالية . ( 5 ) هذا مختار المصنف قدّس سرّه في الصورة الثالثة ، وهي : أنّ يبيع عن المالك ، ثم ينكشف كونه مالكا . ومحصّل ما أفاده في ذلك هو الفرق بين البيع والعتق في فرض انكشاف الواقع ومطابقة الظاهر للواقع ، بالقول بصحة الأوّل وبطلان الثاني . بتقريب : أنّه يكفي في الصحة التأهلية - بمعنى القابلية للتأثير - مجرّد الإنشاء المتعلَّق بمال معيّن ، ولا تتوقف على علم المنشئ بكون ذلك المال ملكا له . ولكن لا يكفي مجرّد ذلك الإنشاء في خروج المال عن ملكه . فإن كان ذلك الإنشاء من العقود القابلة للزوم بلحوق الرضا كفت الإجازة في اللزوم وخروج المال عن ملكه . وإن لم يكن قابلا للزوم بالرضا اللَّاحق وقع الإنشاء باطلا وغير قابل للتأثير ، كما في الإيقاعات ، فإنّها - كما قيل - لا تقبل الوقوف على الإجازة . ( 6 ) أي : علم المنشئ بكون المال المعيّن مالا له . ( 7 ) أي : لا يكفي قصد الإنشاء - المتعلَّق بمال معيّن - في تحقق الخروج عن ملكه ، وهذا هو الذي يعبّر عنه بالصحة الفعلية . ( 8 ) يعني : بل يحتاج إلى إجازة ، وبدونها لا يتحقق البيع في الخارج ، فلا وجه للقول