الأوّل ( 1 ) كما لا يخفى - منع ( 2 ) كونه في معنى التعليق ، لأنّه إذا فرض أنّه يبيع مال أبيه لنفسه كما هو ( 3 ) ظاهر هذا الدليل ، فهو ( 4 ) إنّما يبيعه مع وصف كونه لأبيه في ( 5 ) علمه ، فبيعه ( 6 ) كبيع الغاصب مبنيّ على دعوى السلطنة والاستقلال على المال ، لا على تعليق النقل بكونه ( 7 ) منتقلا إليه بالإرث عن [ من ] مورّثه ( 8 ) ، لأنّ ذلك ( 9 ) لا يجامع مع ظنّ الحياة .
شرح
نفسه معلَّقا على موت أبيه . ومن المعلوم تخالفهما من حيث التنجيز والتعليق ، ومن مغايرة من له البيع في الدليل الأوّل والثاني .
( 1 ) وهو قوله في ( ص 356 ) : « لأنّه إنّما قصد نقل المال عن الأب » وقوله : « مع مخالفته » إشارة إلى الوجه الأوّل من وجهي ردّ المصنف .
( 2 ) مبتدء مؤخّر ، وخبره المقدّم قوله : « ففيه » . وهذا ثاني وجهي الرد ، وحاصله :
منع التعليق حتى فيما إذا فرض أنّه يبيع مال أبيه لنفسه مع علمه بكونه مال أبيه - فضلا عما نحن فيه من بيعه لأبيه مع تبين كون المبيع ملكه - فإنّ البيع لنفسه مع العلم بأنّه ليس ملكا له كالغاصب مبنيّ على دعوى سلطنته واستقلاله على ذلك المال ، وليس مبنيا على التعليق .
( 3 ) يعني : كما أنّ فرض بيع مال أبيه لنفسه ظاهر هذا الدليل .
( 4 ) جواب قوله : « إذا فرض » .
( 5 ) متعلق ب « كونه » يعني : مع وصف اعتقاد البائع بأنّ المال ملك أبيه .
( 6 ) يعني : فبيع البائع - مع علمه بكون المبيع ملكا لأبيه - ليس مبنيّا على تعليق النقل بانتقاله إليه بالإرث ، بل هو كبيع الغاصب مبني على دعوى الاستقلال على المال ، وذلك لأنّ التعليق لا يلائم ظنّ الحياة ، إذ المراد بالظن هو العلم كما فهمه المصنف قدّس سرّه حيث قال : « مع وصف كونه لأبيه في علمه » ومن المعلوم أنّ التعليق مبنيّ على الاحتمال المضادّ للقطع .
( 7 ) متعلق ب « تعليق » والضمير راجع إلى المال .
( 8 ) هذا الضمير وضمير « إليه » راجعان إلى البائع المفروض كونه ولد المالك .
( 9 ) أي : لأنّ التعليق ، وقوله : « لأنّ » تعليل لعدم تعليق النقل ، وقد اتّضح بقولنا :