تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

معلَّق ، والتقدير : إن مات مورّثي فقد بعتك . ولأنّه ( 1 ) كالعابث عند مباشرة العقد ، لاعتقاده ( 2 ) أنّ المبيع لغيره » ( 1 ) انتهى . أقول ( 3 ) : أمّا قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح ( * ) في وقوعه ، لأنّه ( 4 ) إنّما قصد نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنّما قصد النقل

شرح
( 1 ) هذا ثالث تلك الوجوه الثلاثة ، وحاصله : أنّ هذا العاقد الفضوليّ كالعابث في عدم إرادة القصد الجدي بالصيغة ، إذ لا يتمشّى هذا القصد مع اعتقاده كون المبيع لغيره . ( 2 ) تعليل لكون البائع كالعابث ، فإنّه مع هذا الاعتقاد كيف يتمشّى منه القصد الجدّي ؟ ( 3 ) هذا كلام المصنف قدّس سرّه ، وهو إشكال على الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة التي أقيمت على البطلان ، ومحصّل الإشكال : أنّ قصد الأب لم يتعلَّق بخصوص شخصه ، بل تعلَّق به من حيث كونه مالكا . فالبائع قصد البيع لمالك المبيع بحيث يشمل نفسه ، غاية الأمر أنّه اشتبه في تطبيق عنوان « المالك » على أبيه . فعلى هذا يقصد البائع البيع للمالك لا لغيره ، فلا يرد عليه : أنّ ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد . ( 4 ) تعليل لقوله : « فلا يقدح » وحاصله - كما مر آنفا - أنّ قصد النقل عن الأب ليس قصدا له لشخصه ، بل لكونه مالكا ، فالقصد تعلَّق بعنوان المالك الذي هو جهة تقييدية .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 420 ، نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 477
( * ) عدم القدح مبنيّ على كون المالكية هنا جهة تقييدية . وليس الأمر كذلك ، لأنّ الظن بالحياة - المراد به العلم بالحياة كما عبّر به العلَّامة في هبة القواعد باعتقاد الحياة ، وكذا صرّح المصنف قدّس سرّه فيما يأتي من قوله : « فهو إنما يبيعه مع وصف كونه لأبيه في علمه ، فبيعه كبيع الغاصب مبني على دعوى . . » - يلائم قصد النقل عن شخص الأب ، لا عنوان كلَّيّ المالك ، فحيثية المالكية هنا تعليلية ، لا تقييدية . فإيراد فخر المحققين قدّس سرّه « بأنّه يلزم وقوع ما لم يقصد ، وعدم وقوع ما قصد » وارد ، ولا يندفع بما أفاده المصنف .