تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لزوم العقد ( 1 ) ، وعدم الحاجة إلى إجازة مستأنفة ، لأنّ ( 2 ) ( * ) المالك هو المباشر
شرح
والحاكي للصحة - من دون حاجة إلى الإجازة - هو المحقق صاحب المقابس قدّس سرّه ، فإنّه بعد حكاية الصحة عن جملة من كتب العلَّامة قال : « وهذا هو قول المحقق في الشرائع ، وظاهر الشهيد في الدروس . وظاهر هؤلاء : أنّه يلزم حين وقوعه ، ولا يفتقر إلى إجازة من المباشر . وبذلك فسّر كلام العلَّامة في الإيضاح وجامع المقاصد » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 38 ولاحظ : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 231 ، الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 289. ( 1 ) أي : في الصورة الثالثة المذكورة في ( ص 354 ) وهي : أن يبيع عن المالك ، ثم ينكشف كونه مالكا . ( 2 ) تعليل للزوم العقد وعدم الحاجة إلى إجازة مستأنفة ، وقد علَّل ذلك بوجهين : أحدهما : أنّ فائدة الإجازة - وهي ارتباط العقد بالمجيز ، وصيرورة عقد الفضول عقده - حاصلة هنا ، إذ المفروض أنّ المالك بنفسه أنشأ العقد ، ولا معنى لإجازة فعل نفسه ، لكونها من تحصيل الحاصل . ثانيهما : أنّ قصد العاقد - الذي هو المالك واقعا - إلى نقل المال المعيّن الذي هو ماله إن كان موجبا لحصول نقل مال نفسه فيما نحن فيه ، فهو أولى من الإذن فضلا عن الإجازة ، فلا وجه حينئذ للإجازة ، بل لا بدّ من الحكم بلزوم العقد .
هامش
( * ) نعم ، لكنّ الإجازة قد تفيد أمرين ، أحدهما : انتساب العقد إلى المجيز ، والآخر : إبراز الرضا وطيب النفس . لكن الأوّل حاصل هنا بالمباشرة التي هي أقوى من الإجازة في حصول الانتساب . ولا معنى للانتساب بعد الانتساب ، لأنه تحصيل للحاصل . وأما الأمر الثاني فلا يحصل هنا إلَّا بالإجازة . فوجه الحاجة إلى الإجازة إنّما هو حصول الرضا ، إذ لا ملازمة ولا مساواة بين الانتساب والطَّيب ، فضلا عن الأولوية ، فلا يغني الانتساب الحاصل بالمباشرة عن الطيب المنكشف بالإجازة . فلا وجه للزوم العقد بدون الإجازة .