هنا ( 1 ) ( * ) ، لعدم طيب نفس المالك بخروج مالكه عن ملكه ( 2 ) ، ولذا ( 3 ) ( * * ) نقول نحن كما سيجيء ( 4 ) باشتراط الإجازة من المالك بعد العقد ، لعدم حصول طيب النفس حال العقد .
وأمّا ما ذكره من « أنّه ( 5 ) في معنى التعليق » ففيه ( 6 ) : مع مخالفته لمقتضى الدليل
شرح
( 1 ) أي : في هذه الصورة الثالثة المتقدمة في ( ص 354 ) .
( 2 ) لأنّ العاقد حين العقد لم تطب نفسه بنقل ماله ، بل طابت حينه بنقل مال غيره .
( 3 ) أي : ولعدم طيب نفس المالك بخروج ماله عن ملكه مقارنا للعقد .
( 4 ) عند قوله في ( ص 364 ) : « لكن الأقوى وفاقا للمحقق والشهيد الثانيين وقوفه على الإجازة » .
فالنتيجة : أنّ جواب الدليل الأوّل هو : أنّ قصد وقوع البيع عن الأب لا يضرّ بوقوعه ، لأنّ قصد الأب يكون لأجل اعتقاد الابن بكون الأب مالكا ، فهو قصد البيع عن مالكه ، لكنه أخطأ في تطبيق المالك على أبيه ، وهذا لا يقدح في وقوع البيع .
( 5 ) أي : أنّ عقد البائع . وهذا إشارة إلى ثاني أدلَّة العلَّامة والفخر ، وهو كون هذا العقد معلَّقا واقعا وإن كان منجّزا صورة ، لأنّه معلَّق على موت أبيه حتى يقع البيع له .
( 6 ) هذا ردّ الدليل الثاني ، وقد ردّه المصنف قدّس سرّه بوجهين :
أحدهما : أنّ هذا الدليل الثاني مخالف لمقتضى الدليل الأوّل ، لأنّ مقتضاه هو البيع عن أبيه منجّزا ، لاعتقاد حياته ، وكون المال مال أبيه . ومقتضى الدليل الثاني هو البيع عن
هامش
( * ) فإن مقتضاه بطلان عقد الفضولي في جميع الموارد ، لفقدان مقارنة طيب نفس المالك للعقد في جميع العقود الفضولية . وغير الفضولي ممّا يحتاج إلى الإجازة وإن لم يكن من العقد الفضولي موضوعا ، حيث إنّ العاقد هو المالك . إلَّا أنّ ملاك الحاجة إلى الإجازة - وهو طيب النفس - موجود في مثل المقام ، فالمحوج إلى الإجازة فيه هو اعتبار طيب نفس المالك .
( * * ) تعليل بطلان الفضولي بعدم مقارنة طيب نفس المالك للعقد لا يصح لأن يكون سببا لشرطية إجازة المالك لصحة العقد مع تأخرها عنه وعدم مقارنتها له ، بل لا بدّ أن تكون شرطيتها مستندة إلى دليل آخر ، ولا بدّ من التأمل في فهم مراد المصنف من العبارة .