عن المالك ( * ) لكن أخطأ في اعتقاده أنّ المالك أبوه . وقد تقدّم ( 1 ) توضيح ذلك ( 2 ) في عكس المسألة أي : ما لو باع ملك غيره باعتقاد أنّه ملكه ( 3 ) .
نعم ( 4 ) من أبطل عقد الفضوليّ لأجل اعتبار مقارنة طيب نفس المالك للعقد ، قوي ( 5 ) البطلان عنده
شرح
( 1 ) أشرنا إلى كلامه المتقدم - في ثالثة مسائل بيع الفضولي - في ( ص 353 ) فراجع .
( 2 ) أي : كون الخطأ في اعتقاد انطباق عنوان المالك - الذي هو حيثية تقييدية - على أبيه .
( 3 ) أي : ملك البائع ، كما إذا اعتقد زيد مثلا بأنّ المتاع الفلاني ملكه ، فباعه ، ثم تبيّن أنّه ملك عمرو ، فإنّهم قد وجّهوا صحة البيع هناك بأنّ البائع قصد البيع للمالك ، غاية الأمر أنّه أخطأ في تطبيق طبيعيّ المالك على نفسه . وهذا لا يقدح في صحة البيع .
( 4 ) استدراك على ما أفاده في هذه الصورة الثالثة من صحة بيع الفضولي مال الغير عن المالك ، وحاصل الاستدراك : أنّ من استند في بطلان عقد الفضولي إلى فوات مقارنة طيب نفس المالك للعقد ، فلا بدّ من التزامه بالبطلان هنا ، لفوات مقارنه الطيب فيه ، لأنّ العاقد من حيث إنّه مالك فاقد للطَّيب المالكي حين العقد ، وإنّما تطيب نفسه بنقل مال غيره حينه . وطيب نفسه ببيع ماله بعد الانكشاف ليس طيبا مالكيّا مقارنا للعقد .
( 5 ) جواب « من أبطل » المتضمّن معنى الشرط .
هامش
( * ) بل قصد النقل عن شخص أبيه ، لا النقل من طبيعيّ المالك بجعله حيثية تقييدية ، وكون أبيه من مصاديقه ، إذ إرادة طبيعيّ المالك وإطلاقه - بحيث يعمّ كلَّا من العاقد وأبيه مع العلم بحياة أبيه - في حكم التعليق ، لأنّ مرجع هذا الإطلاق إلى وقوع البيع عنه على تقدير موت والده ، وعن والده على تقدير حياته . وهذا عبث ينافي القصد الجدّي في مقام المعاملة . فالمناسب هنا كون حيثية المالكية جهة تعليلية كما مرّ في التعليقة السابقة .