والإرشاد في باب الهبة الإجماع ، ولم نعثر على مخالف صريح ، إلَّا أن الشهيد رحمه اللَّه ذكر في قواعده : « أنّه لو قيل بالبطلان أمكن » ( 1 ) . وقد سبقه في احتمال ذلك ( 1 ) العلَّامة وولده في النهاية والإيضاح « لأنّه ( 2 ) إنّما قصد نقل المال عن الأب ، لا عنه ( 3 ) . ولأنّه ( 4 ) وإن كان منجّزا في الصورة ، إلَّا أنّه
شرح
- دعوى الإجماع عليه » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، ص 38. ولعلّ المستفيد هو السيد العاملي قدّس سرّه ، لقوله : « وفي هبة الكتاب - أي القواعد - جزم بالصحة ، وقد يلوح منه هناك أنّها محلّ إجماع ، فليرجع إليه » ( 3 )( 3 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 195.
لكنك عرفت صراحة عبارة القواعد في الإجماع ، ولعلّ كلمة « إجماعا » ساقطة من بعض نسخ القواعد .
( 1 ) أي : احتمال البطلان في هذه الصورة الثالثة . واستدل للبطلان بوجوه ثلاثة ، جملتها مذكورة في الإيضاح ، والأخيران مذكوران في النهاية ، والمنقول في المتن عبارة الإيضاح ، فراجع .
( 2 ) هذا أوّل تلك الوجوه الثلاثة ، ومحصّله : أنّ العاقد إنّما قصد نقل المال عن الأب لا عن نفسه ، فمن قصد البيع له لا يمكن أن يقع له البيع ، لعدم كونه مالكا ، ومن يمكن أن يقع البيع له - لكونه مالكا - لم يقصد له البيع .
والحاصل : أنّه يلزم تخلف العقد عن القصد .
( 3 ) أي : لا عن العاقد الفضولي الذي هو ولد المالك .
( 4 ) هذا ثاني تلك الوجوه الثلاثة ، وحاصله : أنّ هذا العقد فاقد لشرط التنجيز وإن كان منجّزا صورة ، لكنه معلَّق واقعا ، إذ تقدير قول الفضوليّ : « بعتك » هو « إن مات مورّثي فقد بعتك » والتعليق مبطل العقد .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد ، ج 2 ، ص 238 ، ذيل القاعدة : 238