تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الثالثة ( 1 ) : أن يبيع عن المالك ، ثمّ ينكشف كونه مالكا .
شرح
وبالجملة : فالعقد إمّا صحيح بدون الإجازة ، وإمّا باطل لا يصحّ بالإجازة ، هذا . أقول : يمكن دفع التنافي بين الصدر والذيل بأنّ المراد بالصدر لغوية « لنفسه » بمعنى عدم تأثيره في صحة العقد وفساده ، وذلك لا يمنع من اعتبار ما جعل شرطا في صحة العقد ، فإنّ الأحكام الحيثية كذلك . فالعقد من ناحية ذكر « لنفسه » لا مانع من صحته . ولكنّه لا يمنع عن لزوم مراعاة ما جعل شرطا في صحة العقد ، كجعل البيع للمولَّى عليه . والحاصل : أنّ كل شرط يحفظ المشروط من قبله لا مطلقا ، فالعقد ليس فاسدا من ناحية ذكر « لنفسه » ولكنه لا ينفي شرطية غيره ، كوقوعه على الوجه المأذون ، وهو وقوعه للمولَّى عليه في مورد وجود المصلحة أو عدم المفسدة . فإذا كان البيع على الوجه المأذون فهو صحيح ، وإلَّا فلا . وعليه فلا منافاة بين الصدر والذيل ، إذ مقتضى الصدر عدم بطلان العقد من ناحية « لنفسه » لا عدم بطلانه مطلقا ، فيمكن أن يكون لصحة العقد شرط يلزم مراعاته . ومقتضى الذيل اعتبار الوجه المأذون في الصحة . وهذا نظير صحة الصلاة في اللباس المشكوك فيه ، فإنّ صحتها من ناحية اللباس المشكوك فيه لا تثبت صحتها من ناحية الشك في الطهارة . وإن شئت فقل : إنّ قيد « لنفسه » لا يقدح في صحة العقد ، لكنه يوجب انصرافه عن المولَّى عليه بحيث لا يكون مضافا إليه ، ولا يعدّ عقدا له ، وإضافته إليه منوطة بإجازة وليّ العقد ، وهو نفس العاقد . فلا يدور الأمر بين البطلان رأسا والصحة فعلا من دون حاجة إلى الإجازة ، كما أفاده القائل بالتنافي بين الصدر والذيل . 3 - لو باع عن المالك ، فانكشف كونه مالكا ( 1 ) أي : الصورة الثالثة من الصور الأربع المشار إليها في ( ص 347 ) هي : « أن يبيع البائع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا » وهو القسم السابع في كلام صاحب المقابس قدّس سرّه لقوله : « السابع : أن يبيع أو يشتري عن المالك بزعمه ، ثم ينكشف كون المال له . وقد فرضه الأصحاب في من باع مال أبيه بظنّ الحياة وأنّه فضولي ، فبان موته وأنه مالك . وذكر جماعة منهم فروضا أخرى أيضا من هذا القسم . وحكم العلامة في التذكرة بصحة