لا ينفع ( 1 ) ولا يقدح . وفي توقّفه على إجازته ( 2 ) للمولَّى عليه وجه ، لأنّ ( 3 ) قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، فتأمّل ( 4 ) .
شرح
قال في بعض كلامه : « فعلم من ذلك أنّ قصد البائع البيع لنفسه غير مأخوذ في مفهوم الإيجاب حتى يتردّد الأمر بين المحذورين المذكورين » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 573. فراجع .
( 1 ) خبر « أنّ قصد » يعني : لا ينفع في صيرورة البيع للعاقد ، لكونه خلاف مقتضى المعاوضة . ولا يقدح في صيرورته للغير وهو المالك ، لأنّ الأمر يرجع إلى حيثية المالكية المأخوذة جهة تقييدية ، فلا محالة يصير البيع للمالك ، ويحتاج إلى إجازته في غير ما نحن فيه . وأميا فيه فلا يحتاج إلى الإجازة ، لأنّها إمّا لتحقق الانتساب ، أو لحصول الرضا .
وكلاهما هنا حاصل ، إذ المباشر هو الولي ، والرضا المعتبر هو رضاه أيضا .
( 2 ) أي : في توقف نفوذ العقد على إجازة العاقد . غرضه : أنّ نفوذ العقد ولزومه هل يتوقف على إجازة العاقد هذا العقد للمولَّى عليه ؟ أم أنّ العقد بمجرد تحققه نافذ ولا يناط نفوذه بشيء .
( 3 ) هذا بيان وجه التوقف على الإجازة ، ومحصله : أنّ قصد البائع كون العقد لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، وهو كون العقد للمولَّى عليه ، وصيرورته عقدا له موقوفة على الإجازة ، وإلغاء كونه لنفسه .
( 4 ) لعله إشارة إلى : أنّه بعد لغوية قصد كونه لنفسه شرعا وعدم نفعه وقدحه لا يبقى في المقام إلَّا وقوعه موقوفا على الوجه المأذون من الشارع ، وهو كون التصرف في مال المولَّى عليه مقرونا بمصلحته ، أو بعدم المفسدة . فإن كان هذا الشرط موجودا فلا وجه للإجازة ، إذ الفرض وجود الشرط ، وإلَّا فلا تجدي الإجازة ، لعدم وقوعها في محلَّها الذي هو البيع المقرون بالمصلحة أو عدم المفسدة .
أو إشارة إلى ما قيل : من التنافي بين الصدر والذيل ، إذ مقتضى الصدر لغوية « لنفسه » ، ومقتضى الذيل - وهو وقوع العقد على غير الوجه المأذون - قيديّته الموجبة لبطلان العقد ، وعدم صحته بالإجازة . ومقتضى الصدر صحته بدون الإجازة .