تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

جاز ( 1 ) » انتهى ( 1 ) . وعن المختلف الإيراد عليه ( 2 ) بأنّه لو أذن الوليّ ولا يعلم العبد ثمّ باع العبد صحّ ( 3 ) ، لأنّه صادف الإذن ، ولا يؤثّر فيه ( 4 ) إعلام المولى بعض المتعاملين ( 2 ) ، انتهى . وهو ( 5 ) حسن .

شرح
( 1 ) إن استفيد عموم الإذن لغير ذلك القوم ، وإلَّا اختصّ الجواز بهم ، ولا يجوز التعدّي عنهم . ( 2 ) أي : على ما أفاده القاضي قدّس سرّه من عدم كفاية إذن السيد لعبده في التجارة إذا لم يعلم العبد بالإذن . ومحصل الإيراد هو : أنّ القاضي اعترف بصحة عقد العبد مع جهله بإذن المولى في صورة إعلام المولى بعض المتعاملين . وهذا شاهد على كفاية الإذن واقعا في صحة عقد العبد ، وكفاية مصادفة الإذن في صحته ، وعدم اعتبار علم العبد بإذن السيد في صحته . ( 3 ) جواب « لو أذن » والضمير الفاعل ، وكذا ضمير « لأنّه » راجعان إلى البيع . ( 4 ) يعني : لا يؤثّر في نفوذ العقد وصحته إعلام المولى بعض المتعاملين ، بل المؤثر في صحته هو مصادفة عقد العبد للإذن واقعا ، وليس الإعلام إلَّا طريقا للرضا الباطني ، من دون أن يكون له جهة موضوعية أصلا . لكن قد عرفت احتمال تقوم الإذن بالإعلام ، فالإعلام دخيل في صدق الإذن ولو بإعلام غير العبد . ( 5 ) يعني : وإيراد العلَّامة حسن ، وحسنه مبني على كفاية الإذن الواقعي . واعتراف القاضي قدّس سرّه بصحة عقد البيع مع جهله بالإذن - في صورة أمر السيّد قوما بأن يبايعوا العبد - يدلّ على كفاية الإذن واقعا ، وإن لم يعمل العبد به ( * ) .
هامش
( 1 ) الحاكي لكلام القاضي المنقول في المتن هو صاحب المقابس ، ص 38 ( كتاب البيع ) . وحكاه العلامة عنه في المختلف ج 5 ، ص 435
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 437 ، والحاكي لكلام العلَّامة هو صاحب المقابس ، في كتاب البيع ، ص 38
( * ) أقول : بل يدلّ على اعتبار إبراز الإذن ، وعدم كفاية وجوده الواقعي . نعم يدلّ على عدم اعتبار علم الولي بالإذن ، وكفاية علم غيره به في نفوذ تصرفات