تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الثانية ( 1 ) : أن يبيع لنفسه ، فانكشف كونه وليّا ( * ) ، فالظاهر أيضا صحّة العقد ، لما عرفت ( 2 ) من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه
شرح
2 - لو باع لنفسه فانكشف كونه وليّا ( 1 ) أي : الصورة الثانية من الصور الأربع - المشار إليها في ( ص 347 ) في المسألة الثالثة - هي : أن يبيع البائع لنفسه ، فانكشف كونه وليّا . والظاهر صحة العقد كالصورة السابقة ، وفاقا لصاحب المقابس قدّس سرّه ، حيث قال في القسم السادس : « أن يبيع أو يشتري لنفسه ، ثم ينكشف كونه وليّا أو وكيلا على المال عند العقد . وحكمه يعرف ممّا سبق » يعني مما سبق في القسم الخامس من الحكم بالصحة ، فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 38. ( 2 ) يعني : في المسألة الثالثة من المسائل الثلاث المعقودة لبيان أقسام الفضولي ، حيث
هامش
الولي . ولعلَّه لإطلاق أدلة الولاية . واعتبار العلم بالأذن يكون بنحو الموضوعية ، لما مرّ من عدم صدق الإذن لغة على غير الإذن المبرز . لكنه أخذ موضوعا بنحو الطريقية لا بنحو الصفتية ، ولذا يقوم سائر الطرق كالبينة مقامه ، فإذا شهدت البينة بأنّ زيدا أذن لابنه في بيع أمواله ، ولم يعلم الابن بهذا الإذن ، فباع أمواله ، صحّ البيع . ولو شكّ في اعتبار علم الولي بإذن المولَّى عليه في نفوذ تصرفاته ، كان مقتضى إطلاق أدلة الولاية عدم اعتباره ، لأنّ مرجع هذا الشك إلى الشك في تقييد إطلاق أدلة الولاية ، والمرجع حينئذ إطلاقها . ( * ) الظاهر عدم الفرق في الحكم بين الولي الخاص كالأب والجد ، وبين الولي العام كالفقيه الجامع للشرائط وعدول المؤمنين ، لأنّه مقتضى إطلاق أدلة الولاية . فما عن بعض المحققين من « جعل الأشبه في الولي الخاص لزوم البيع وعدم توقفه على الإجازة ، وجعل الأحوط في الولي العام اعتبارها » لم يظهر له وجه . ولعل نظره إلى انصراف الولي إلى الولي الخاص ، ولا بدّ من التأمل .