تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا يجوز ( 1 ) شيء ممّا فعله . فإن علم بعد ذلك ( 2 ) واشترى وباع جاز ما فعله بعد العلم بالإذن ، ولم يجز ما فعله قبل ذلك ( 3 ) ، فإن ( 4 ) أمر السيّد قوما أن يبايعوا العبد - والعبد لا يعلم بإذنه له - كان ( 5 ) بيعه وشراؤه منهم جائزا ، وجرى ذلك ( 6 ) مجرى الإذن الظاهر . فإن اشترى العبد بعد ذلك ( 7 ) من غيرهم وباع ( 8 )
شرح
( 1 ) الأولى اقترانه بالفاء ، لأنّه بمنزلة نتيجة عدم الإذن . ( 2 ) أي : بعد إذن السيد له . غرضه أنّ تصرفات العبد من البيع والشراء لا تصح إلَّا بعلمه بإذن السيد له فيها ، ولا يكفي الإذن الواقعي بدون علم العبد به ، فإذا علم بالإذن صحّت تصرفاته المعاملية ، وإلَّا فلا تصح . ( 3 ) أي : قبل علم العبد بإذن سيده . ( 4 ) هذا متفرع على قوله : « ولا علم به أحد » توضيحه : أنّ القاضي رحمه اللَّه جعل عدم الإذن مساوقا لعدم إبرازه ، فإذا أُبرز للعبد أو لغيره - وإن لم يعلم به العبد - جاز بيعه وشراؤه . وقوله : « فإن أمر السيد قوما أن يبايعوا العبد . . إلخ » بيان للفرض الثاني الذي أشار إليه بقوله : « ولا علم به أحد » وحاصله : كفاية بروز الإذن لغير العبد في نفوذ تصرفاته ، وعدم لزوم بروزه لنفس العبد . ( 5 ) جواب « فإن أمر » و « الواو » في « والعبد لا يعلم » حاليّة . ( 6 ) أي : أمر السيد قوما أن يبايعوا عبده ، فإنّه بمنزلة الإذن الظاهر لنفس العبد . ( 7 ) أي : بعد أمر السيد قوما أن يبايعوا عبده . ( 8 ) عبارة القاضي المنقولة في المقابس عن المختلف هكذا « كان ذلك جائزا » .
هامش
اعتبار علم البائع بإذن المالك . ويشهد له حكم القاضي بصحة بيع العبد مع جهله بإذن المولى فيما إذا أذن المولى لقوم في أن يبايعوه ، فإنّ الحكم بصحة العقد إذا جهل العبد بإذن المولى مع أمره لقوم في أن يبايعوه شاهد على اعتبار إنشاء الإذن ، لا على اعتبار علم العبد بإذن السيّد ، فتأمّل . ولازم ذلك صحة عقد العبد إذا أذن له المولى ، ثم نسيه حال العقد .