الأولى : أن يبيع عن المالك فانكشف كونه ( 1 ) وليّا ( 2 ) على البيع ، فلا ينبغي الإشكال ( 3 ) في اللزوم ( * ) حتّى على القول ببطلان الفضولي ( 4 ) . لكنّ ( 5 ) الظاهر من
شرح
1 - لو باع عن المالك ، فانكشف كونه وليّا
( 1 ) أي : كون البائع الذي باع عن المالك وليا على البيع .
( 2 ) المراد بالولي هنا من ليس مالكا ، ولكن له ولاية أمر البيع ، للولاية الشرعية كالأب والجدّ والفقيه الجامع للشرائط ، أو للإذن من طرف المالك كالعبد والوكيل .
فلجواز التصرف واقعا وجوه ثلاثة : الملك والولاية والإذن .
( 3 ) وجه عدم الإشكال هو : كون العاقد على الفرض وليّا واقعا ، وليس فضوليا ، فصدر العقد من أهله في محله ، فالمقام خارج موضوعا عن الفضولي ، فلو فرض بطلان عقد الفضولي من أصله لم يكن قادحا في صحة العقد هنا .
والحاصل : أنّ أدلَّة الصحة من العمومات ك « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وغيرهما تشمله بعد وضوح ما تقتضيه أدلة الولاية والوكالة من نفوذ تصرفات الولي والوكيل .
( 4 ) لما عرفت من خروجه موضوعا عن باب الفضولي .
( 5 ) استدراك على قوله : « فلا ينبغي الإشكال » ومحصّل الاستدراك : أنّ مجرّد إذن السيد لعبده في التجارة بدون علمه - ولا علم غيره بإذن السيد - لا يصدق عليه الإذن ،
هامش
( * ) وإن لم يكن هذا الفرض من الفضولي ، لصدور العقد من وليّ أمره . إلَّا أنّ منصرف أدلة نفوذ ولاية الأب والجدّ وغيرهما من الأولياء غير من يكون تصرفه باعتقاد أنّه غير ولي ، كما في حاشية المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه . ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ص 73
وهو غير بعيد .
إلَّا أن يدّعى كون الانصراف بدويا . فإطلاق أدلة الولاية محكَّم ، ويندفع احتمال التقييد بصورة الالتفات إلى الولاية . فليس حينئذ لما عن القاضي قدّس سرّه وجه ظاهر ، إلَّا بناء على ما سنذكره في التعليقة اللَّاحقة .