تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الأولى : أن يبيع عن المالك فانكشف كونه ( 1 ) وليّا ( 2 ) على البيع ، فلا ينبغي الإشكال ( 3 ) في اللزوم ( * ) حتّى على القول ببطلان الفضولي ( 4 ) . لكنّ ( 5 ) الظاهر من
شرح
1 - لو باع عن المالك ، فانكشف كونه وليّا ( 1 ) أي : كون البائع الذي باع عن المالك وليا على البيع . ( 2 ) المراد بالولي هنا من ليس مالكا ، ولكن له ولاية أمر البيع ، للولاية الشرعية كالأب والجدّ والفقيه الجامع للشرائط ، أو للإذن من طرف المالك كالعبد والوكيل . فلجواز التصرف واقعا وجوه ثلاثة : الملك والولاية والإذن . ( 3 ) وجه عدم الإشكال هو : كون العاقد على الفرض وليّا واقعا ، وليس فضوليا ، فصدر العقد من أهله في محله ، فالمقام خارج موضوعا عن الفضولي ، فلو فرض بطلان عقد الفضولي من أصله لم يكن قادحا في صحة العقد هنا . والحاصل : أنّ أدلَّة الصحة من العمومات ك « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وغيرهما تشمله بعد وضوح ما تقتضيه أدلة الولاية والوكالة من نفوذ تصرفات الولي والوكيل . ( 4 ) لما عرفت من خروجه موضوعا عن باب الفضولي . ( 5 ) استدراك على قوله : « فلا ينبغي الإشكال » ومحصّل الاستدراك : أنّ مجرّد إذن السيد لعبده في التجارة بدون علمه - ولا علم غيره بإذن السيد - لا يصدق عليه الإذن ،
هامش
( * ) وإن لم يكن هذا الفرض من الفضولي ، لصدور العقد من وليّ أمره . إلَّا أنّ منصرف أدلة نفوذ ولاية الأب والجدّ وغيرهما من الأولياء غير من يكون تصرفه باعتقاد أنّه غير ولي ، كما في حاشية المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه . ( 2 ) ( 2 ) حاشية المكاسب ، ص 73 وهو غير بعيد . إلَّا أن يدّعى كون الانصراف بدويا . فإطلاق أدلة الولاية محكَّم ، ويندفع احتمال التقييد بصورة الالتفات إلى الولاية . فليس حينئذ لما عن القاضي قدّس سرّه وجه ظاهر ، إلَّا بناء على ما سنذكره في التعليقة اللَّاحقة .