تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وعدم ( 1 ) جواز التصرّف المنكشف خلافه ، إمّا لعدم الولاية ، فانكشف كونه وليّا ، وإمّا لعدم الملك ، فانكشف كونه مالكا . وعلى كلّ منهما ، فإمّا أن يبيع عن المالك ، وإمّا أن يبيع لنفسه ، فالصور أربع .
شرح
وليعلم أنّ هذه المسألة الثالثة أجنبية عن مسائل عدم كون العاقد جائز التصرف حين العقد ، وصيرورته بعد العقد جائز التصرف ، فلا ينبغي ذكرها في عداد تلك المسائل ، فالوجه المناسب لذكرها في عدادها هو الاعتقاد بعدم جواز التصرف ، لا عدم جوازه واقعا . ولهذه المسألة صور أربع مذكورة في المتن ، وقد عدّها صاحب المقابس قدّس سرّه من أقسام العنوان العام الذي أفاده بقوله : « الموضع الخامس والسادس : أن يكون للعقد مجيز واقعا أو بزعم العاقد ، وحصلت الإجازة من غيره ممّن انتقل إليه ذلك المال بشراء أو إرث أو ولاية أو نحو ذلك سواء وقع العقد عن الفضولي أو عن المالك ، ولذلك ستة أقسام » ( 1 )( 1 ) راجع مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 35 و 38 - 40. ثم جعل القسم الأوّل مسألة « من باع ثم ملك » وذكر أقساما ثمانية أخرى ، والمذكور في المتن هو القسم الرابع والخامس والسادس والسابع . وكيف كان فما صنعه المصنف من جعل العنوان الجامع بين الصور الأربع « ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف » أولى مما صنعه صاحب المقابس ، إذ ليس في بعضها انتقال المال أصلا ، كما لا يخفى . ( 1 ) مبتدء ، خبره « إمّا لعدم » يعني : وعدم جواز التصرف الذي اعتقده البائع وانكشف خلافه - وظهر كونه جائز التصرف - ينشأ تارة عن عدم الولاية ، فانكشف كونه وليّا ، وأخرى عن عدم الملك ، فانكشف كونه مالكا . وعلى كلّ منهما إمّا أن يبيع البائع عن المالك ، وإمّا أن يبيع لنفسه ، فالصور أربع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 347 | السيد جعفر الجزائري المروج