الحسن بن زياد المتقدّمة ( 1 ) في نكاح العبد بدون إذن مولاه ، وأنّ عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لولا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة .
ثمّ ( 2 ) لو سلَّم عدم التوقّف على الإجازة ، فإنّما هو فيما إذا باع الفضوليّ لنفسه .
أمّا لو باع فضولا للمالك أو لثالث ( 3 ) ، ثمّ ملك هو ( 4 ) ، فجريان عموم الوفاء بالعقود والشروط بالنسبة إلى البائع أشكل ( 5 ) .
ولو باع ( 6 ) وكالة عن المالك فبان انعزاله بموت الموكَّل ، فلا إشكال في عدم
شرح
وتوقف صحته على إجازة المولى المتحققة بسكوته .
( 1 ) لكن قد تقدّم هناك ضعف دلالتها على المقصود .
( 2 ) غرضه أنّه لو سلَّم كفاية مجرد تملك العاقد الفضولي للمال الذي باعه فضولا في صحة العقد - وعدم توقفها على الإجازة - يرد عليه : أنّه أخصّ من المدّعي الذي هو كون مجرد تملك العاقد الفضولي كافيا في صحة العقد ومغنيا عن الإجازة ، لاختصاصه بما إذا باع الفضولي لنفسه ، إذ العاقد الفضولي هو العاقد المالك ، فيشمله عموم : « أَوْفُوا » .
وأمّا إذا باع لغيره من المالك أو الثالث ، ثم ملك هذا البائع ، فشمول عموم الوفاء بالعقود والشروط لهذا العقد الذي يكون للمالك أو للثالث مشكل ، إذ لا يصدق عليه العاقد والشارط حتى يشمله عموم دليلي الوفاء بالعقود والشروط ، لأنّ المفروض عدم قصد العاقد الفضولي البيع لنفسه حتى يضاف العقد إليه .
( 3 ) وهو غير المالك والعاقد الفضولي .
( 4 ) أي : البائع الفضولي الذي لم يبع لنفسه ، بل باع لغيره ، ثم ملك المبيع الذي باعه لغيره .
( 5 ) خبر « فجريان » ووجه أشديّة إشكاله - من صورة بيع الفضولي لنفسه - هو :
أنّه فيما إذا قصد البيع لنفسه يصير العاقد مالكا ، فيشمله عموم دليلي عموم الوفاء بالعقود والشروط . بخلاف ما إذا قصد الفضول البيع لغيره ، فإنّه لا يصدق « العاقد والشارط » على البائع الفضولي ، فلا يشمله عموم دليلي وجوب الوفاء بالعقود والشروط .
( 6 ) لم يظهر وجه ارتباط هذا الفرع بالمقام - كما نبّه عليه غير واحد من أجلَّة