تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مضافا ( 1 ) إلى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على أموالهم ، وعدم ( 2 ) حلَّها لغيرهم إلَّا عن طيب النفس ، وفحوى ( 3 ) الحكم المذكور ( 4 ) في رواية
شرح
ومن هنا يظهر الفرق بين التمسك بدليل وجوب الحج على من لم يكن مستطيعا في زمان ، وصار كذلك في زمان بعده ، وبدليل وجوب « إكرام الفقراء العدول » لوجوب إكرام الفقير الذي لم يكن عادلا ، ثم تاب وصار عادلا . وبين التشبث بدليل وجوب الوفاء بالعقود لإثبات صحة عقد الفضول بمجرد تملكه لما باعه فضولا ، وعدم إجازته . وجه الظهور : أنّ الإجازة توجب صيرورة الفضول عاقدا ، بخلاف دليلي وجوب الحج ووجوب إكرام الفقير العادل ، فإنّ موضوعيتهما للحكم لا تتوقف إلَّا على وجود العدالة والاستطاعة ، بخلاف عقد الفضول ، فإنّ إضافة العقد إليه تتوقف على الإجازة ، ولا تحصل بمجرد تملكه للمبيع فضولا . ( 1 ) هذا دليل ثان على بطلان عقد الفضولي إذا باع لنفسه ، ثم ملكه ولم يجز . وهذا الدليل هو قاعدة السلطنة ، فإنّ لزوم العقد عليه بدون إجازته خلاف قاعدة السلطنة . ( 2 ) معطوف على « عموم سلطنة » وهو دليل ثالث على البطلان ، وهو قاعدة عدم حلّ مال أحد لغيره إلَّا بطيب نفسه ، يعني : ومضافا إلى معارضة العموم المذكور بعدم حلَّها . . إلخ . ( 3 ) معطوف على « عموم سلطنة » وهذا دليل رابع على البطلان ، يعني : ومضافا إلى معارضة العموم المذكور بفحوى الحكم بعدم كفاية مجرّد ملكية المال للعاقد الفضولي في صحة عقده . وملخص هذا الدليل الموافق لفساد عقده الذي يقتضيه استصحاب حكم الخاص - على ما أفاده المصنف قدّس سرّه - هو : أنّ عتق العبد الموجب لمالكية نفسه إن لم يكن مؤثرا في صحة العقد بدون الإجازة كما هو المفروض في رواية الحسن بن زياد المتقدمة في ( ص 328 ) ، حيث إنّ سكوت المولى عن نكاح العبد الذي هو إجازة يوجب نفوذ العقد لا عتقه الموجب لمالكيته لنفسه ، كان تملَّك المال أولى بعدم التأثير ، إذ تملك النفس أقوى من تملك المال في تأثيره في صحة العقد . ( 4 ) وهو عدم صحة عقد النكاح بمجرّد عتقه الموجب لصيرورته مالكا لنفسه ،