تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

فالأقوى ( 1 ) العمل بالروايات ، والفتوى بالمنع عن البيع المذكور ( 2 ) . وممّا يؤيّد المنع ( 3 ) - مضافا إلى ما سيأتي عن التذكرة والمختلف من دعوى الاتّفاق - رواية الحسن بن زياد الطَّائي الواردة في نكاح العبد بغير إذن مولاه ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي كنت رجلا مملوكا ، فتزوّجت بغير إذن مولاي ، ثمّ أعتقني اللَّه بعد ، فأجدّد النكاح ؟ قال : فقال : علموا أنّك تزوّجت ؟ قلت : نعم قد علموا ، فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا . قال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك » ( 1 ) الخبر ( 4 ) ، فإنّها ( 5 ) ظاهرة - بل صريحة - في أنّ علَّة البقاء ( 6 )

شرح
( 1 ) هذه نتيجة النقض والإبرام ، فوافق المصنف صاحب المقابس قدّس سرّهما في الحكم بفساد بيع من باع مال الغير لنفسه قبل أن يملكه ، وأجازه بعد تملكه له . ( 2 ) وهو بيع المتاع الشخصي قبل التملك والإجازة له بعد التملك ، دون بيع المتاع الكليّ ، لأنّه كما تقدم آنفا جائز عندنا . ( 3 ) أي : منع جواز بيع مال الغير فضولا ، وإجازته له بعد تملكه للمبيع . ( 4 ) أي : إلى آخر الخبر ، لكن هذا آخر الخبر ، وليس له بقية ، فلم يظهر وجه هذا التعبير . وقريب منها روايتا معاوية بن وهب ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 525 ، الحديث 1 - 2. ( 5 ) أي : فإنّ رواية الحسن بن زياد . تقريب دلالته على عدم كفاية مالكية العاقد الفضولي - وهو العبد في مورد الرواية - لنفسه في البقاء على ما فعله بغير إذن سيّده هو : جعل علَّة البقاء إقرار المولى المستفاد من سكوته ، إذ لو كانت العلَّة مالكيته لنفسه الحاصلة بالعتق - مع إجازته أو بدونها - لم يحتج إلى استفصال الإمام عليه الصلاة والسلام عن سكوت المولى وعدمه ، لكون العقد لازما على تقدير كفاية صيرورته مالكا لنفسه على كلا تقديري الحاجة إلى الإجازة وعدمها ، إذ المفروض حصول الإمضاء والرضا بما فعله بغير إذن سيّده على فرض الحاجة إلى الإجازة . ( 6 ) أي : بقاء العبد على نكاحه الأوّل الذي أنشأه بدون إذن سيّده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ، ص 526 ، الباب 26 ، من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3