وإن نسب الخلاف فيه ( 1 ) إلى بعض العبائر ( 2 ) . فيقوى في النفس أنّها ( 3 ) وما ورد ( 4 ) في سياقها في بيع الشخصي أيضا ، كروايتي يحيى وخالد المتقدّمتين ، أريد ( 5 ) بها الكراهة ، أو وردت ( 6 ) في مقام التقيّة ، لأنّ ( 7 ) المنع عن بيع الكلَّيّ حالَّا - مع عدم وجوده عند البائع حال البيع - مذهب ( 8 ) جماعة من العامّة ، كما صرّح به ( 9 ) في بعض الأخبار ( 10 ) ، مستندين ( 11 ) في ذلك إلى النهي النبويّ عن بيع ما ليس عندك .
شرح
( 1 ) أي : في جواز بيع الكلي الذمي .
( 2 ) حكى العلَّامة الخلاف عن العمّاني وابن إدريس قدّس سرّهم ، وحكاه صاحب المقابس عن العلَّامة .
( 3 ) أي : أنّ الأخبار المتقدمة الظاهرة في عدم جواز بيع الكلي في الذمة - الذي هو مخالف لمذهب الإماميّة ، وكذا غير تلك الأخبار من الروايات الواردة في سياقها المانعة عن بيع الكلي في الذمة ، كروايتي يحيى وخالد ابني الحجاج المتقدمتين في ( ص 305 - 304 ) - أريد بها الكراهة . أو وردت في مقام التقية ، حيث إنّ المنع عن بيع الكلي حالَّا مع عدم وجود شيء من مصاديقه عند البائع حال البيع مذهب جماعة من علماء العامة ، كما صرّح به في صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 130 - 132 ، ولاحظ السرائر ، ج 2 ، ص 290. فإنّ قول عبد الرحمن للإمام عليه السّلام في الصحيحة الأولى : « قلت : إنهم يفسدونه عندنا » وقوله في الصحيحة الثانية :
« قلت : فإنّ من عندنا يفسده » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 374 و 375 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 و 3دليل على أن علماء السنة لا يجوّزون بيع الكلَّي في الذمّة .
( 4 ) معطوف على ضمير « أنّها » ، وضمير « سياقها » راجع إلى « الأخبار المتقدمة » .
( 5 ) خبر قوله : « أنها وما ورد » والجملة فاعل « يقوى » .
( 6 ) معطوف على « أريد » .
( 7 ) تعليل لقوله : « أو وردت » .
( 8 ) خبر قوله : « لأن المنع » .
( 9 ) أي : بالمنع عن بيع الكلي الذي هو مذهب جماعة من العامة .
( 10 ) كصحيحتي عبد الرحمن المشار إليهما آنفا .
( 11 ) أي : حال كون هؤلاء العامة مستندين في افتائهم - بالمنع عن بيع الكلَّي حالَّا -