بعد العتق ( 1 ) على ما فعله بغير إذن مولاه ، هو ( 2 ) إقراره المستفاد من سكوته ، فلو كانت صيرورته حرّا مالكا لنفسه مسوّغة للبقاء - مع إجازته أو بدونها - لم يحتج ( 3 ) إلى الاستفصال ( * ) عن أنّ المولى سكت أم لا ، للزوم ( 4 ) العقد حينئذ ( 5 ) على كلّ تقدير ( 6 ) .
ثم إنّ الواجب ( 7 )
شرح
( 1 ) الموجب لمالكية لنفسه .
( 2 ) خبر « أنّ علَّة » وتذكيره باعتبار خبره ، و « مسوّغة » خبر « فلو كانت » .
( 3 ) جواب « لو » في « فلو كانت » . وجه عدم الحاجة إلى الاستفصال هو عدم دخل إقرار المولى في البقاء على النكاح ، إذ المفروض كون تمام العلَّة في بقائه هو مالكية العبد لنفسه بالعتق ، مع الإجازة أو بدونها .
( 4 ) تعليل لعدم الحاجة إلى الاستفصال . فمحصّل وجه التأييد لما نحن فيه هو فساد النكاح بدون رضا المالك - وهو السيد - لكونه مالكا ، فبيع مال الغير لنفسه أيضا فاسد بدون إذن المالك .
( 5 ) أي : حين صيرورة العبد حرّا مالكا لنفسه .
( 6 ) أي : تقديري الحاجة إلى الإجازة وعدم الحاجة إليها ، والجار متعلق ب « للزوم » .
( 7 ) الغرض من هذه العبارة أنّ بيع الفضول مال الغير قبل الاشتراء لمّا كان تارة منجزا ، من دون أن يكون موقوفا على ملكه وإجازته ، فقد يملك ويجيز ، وقد يملك ولا يجيز . وأخرى موقوفا على ملكه وإجازته معا ، أو موقوفا على ملكه دون إجازته ، فوجب الاقتصار على مورد الروايات المستدلّ بها على المنع ، وعدم التعدي عن موردها إلى غيره .
هامش
( * ) يمكن أن يكون الاستفصال لاستعلام أنّ المولى ان علم بالنكاح رده أو سكت .
وعلى هذا الاحتمال تكون الرواية أجنبية عن المقصود ، فلا تكون مؤيّدة .
ولعلّ تعبير المصنف قدّس سرّه ب « يؤيد » دون يدلّ لتطرق هذا الاحتمال ، فتدبّر .