شيئا من الثمن والمثمن ، وتملَّك ( 1 ) المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان ، ودون ( 2 ) تمامه إن زاد الأوّل ،
شرح
عدم . . إلخ . وهذا تعليل لكون التوقف المذكور من العجائب ، وحاصله : أنّ التوقف المزبور مستلزم للوازم فاسدة .
أحدها : عدم تملك المالك الأصلي - وهو الأب في المثال - شيئا من الثمن والمثمن .
أمّا عدم تملكه الثمن الذي دفعه المشتري الأوّل - وهو عمرو - إلى الولد الذي هو العاقد الفضولي ، فلأنّ المفروض أنّ الولد باع المال يوم الجمعة على عمرو ، فقبل أن يبيع الأب الذي هو المالك الأصلي ذلك المال على ولده يوم السبت صار عمرو مالكا للمال يوم الجمعة ، لما يلحقه من الإجازة يوم الأحد ، الكاشفة عن مالكية عمرو من حين العقد الفضولي أعني يوم الجمعة . فالأب باع يوم السبت مال عمرو الذي هو المشتري الأوّل ، فيدخل الثمن في ملك عمرو أيضا .
وأمّا عدم تملكه للمثمن فلأنّ إجازة الولد يوم الأحد تكشف عن خروج المثمن عن ملكيّته للأب من يوم الجمعة ودخوله في ملك عمرو ، فلم يكن الأب يوم السبت مالكا للمثمن حتى يدخل الثمن في ملكه ، فلا يملك المالك الأصلي شيئا من الثمن والمثمن .
( 1 ) معطوف على « عدم » هذا ثاني اللوازم الفاسدة ، وحاصله : تملَّك المشتري الأوّل - وهو عمرو - المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان في المقدار ، كما إذا كان ثمن العقد الفضولي الواقع في يوم الجمعة عشرة دنانير ، وثمن العقد الواقع في يوم السبت أيضا عشرة دنانير .
فعمرو دفع العشرة إلى العاقد الفضولي يوم الجمعة ، وأخذها منه يوم السبت .
( 2 ) معطوف على « بلا عوض » وضمير « تمامه » راجع إلى الثمن ، يعني : أنّ المشتري الأوّل وهو عمرو تملَّك المبيع بأقلّ من الثمن الأوّل الذي دفعه إلى العاقد الفضولي يوم الجمعة . كما إذا كان ذاك الثمن عشرة دنانير ، وكان الثمن الثاني الواقع في عقد يوم السبت ثمانية دنانير ، فالمشتري - وهو عمرو - تملَّك المبيع بدينارين .
فالمراد بقوله : « إن زاد الأوّل » هو زيادة الثمن الأوّل على الثمن الثاني كدينارين في هذا المثال .
كما أنّ المراد بقوله : « ومع زيادة » هو تملَّك المشتري الأوّل المبيع مع الزيادة ، كأن